الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٣ - «وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لابن عباس بحب علي عليه السلام»
الآية الثالثة:
«وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ»[٩٧١]
(١)
روى الحاكم الحسكاني باسناده من طريق العامّة عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عبّاس قال[٩٧٢]:
اتى عبد اللَّه بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عند صلاة الظهر فقالوا: يارسول اللَّه ان بيوتنا قاصية ولانجد مسجداً دون هذا المسجد، وان قومنا لمّا رأوا صَدّقنا اللَّه ورسوله وتركنا دينهم أَظهروا لنا العداوة واقسَمُوا ان لا يُخالطونا ولايجالسونا ولايكلِّمونا فشَقّ ذلك علينا فبَينما هم يشكون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذ نزلت هذه الآية: «وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ- الآية إلى قوله- الْغَالِبُونَ» فلما قرأها عليهم قالوا: رضينا باللَّه وبرسوله وبالمؤمنين.
فاذّنَ بلال بالصَلاة وخرج رسول اللَّه إلى المسجد والنّاس يُصلّون بين راكع وساجد وقائم وقاعد، فإذا مسكين يسأل، فدعَاه رسول اللَّه فقال له: هل أعطاكَ أحدٌ شيئاً؟
قال: نعَم. قال: ماذا؟ قال: خاتم من فضّة- قال: من اعطاكه؟
قال: ذاك الرجل القائم. فإذا هو عليّ بن أبي طالب، قال: على أي حال أعطاكه؟ قال: اعطانيه وهو راكع.
[٩٧١] المائدة: ٥٦.
[٩٧٢] شواهد التنزيل: ج ١: ١٨٥( ٣٤) الحديث ٢٤١.