الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٥٢ - «وصية النبي صلى الله عليه و آله و سلم لابن عباس بحب علي عليه السلام»
والذي بعثني بالحَقّ نبيّاً، ماخَلَقَ اللَّه نبيّاً أكرم عليه منّي، ولاوَصيّاً اكرم عليه من وَصيّي عليّ عليه السلام.
قال ابن عبّاس: فلم أزَلْ مُحباً له، كما أمرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ووَصّاني بمودّتِه، وانّه لا كَبر عملي عندي.
قال ابن عبّاس: ثمّ مَضى من الزّمان مامضى، وحَضَرَتْ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الوفاة وحَضَرتهُ: فقلت له: فداك أبي وأمّي يارسول اللَّه، قد دَنا أجلُك، فما تأمرني؟
فقال: ياابن عبّاس، خالِفْ مَن خَالَفَ عليْاً ولاتكونُنّ لهم ظَهيراً ولاوليْاً.
قلت: يارسول اللَّه، فلِمَ لاتأمرُ النّاس بترك مخالفته؟
قال: فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى أغميَ عليه. ثمّ قال: ياابن عبّاس، سبق الكتاب فيهم وعلم ربّي. والذي بَعثني بالحقِّ نبيّاً لايخرجُ أَحدٌ ممّن خالفَهُ من الدنيا وأنكر حقّهُ حتّى يغيّر اللَّه ما به من نعمة.
ياابن عبّاس، انا أردت ان تلقى اللَّه عزّ وجلّ وهو عنكَ راضٍ فاسلُك طريقة عليّ بن أبي طالب، ومِلْ معه حيثُ مامال، وارْضَ به إماماً، وعادِ من عاداه، ووال مَن والاه.
ياابن عبّاس احذر ان يدخُلك شَكٌ فيه، فان الشَكّ في عليّ كفْر باللَّه.