الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٨ - تواتر مذهب الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام
الفارسي وابو ذرّ الغفْاري، فيما ذكره ابن شهر آشوب، حيث قال: أوّل من صنْف في الإسلام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، ثمّ سلمان الفارسي، ثمّ أبو ذرّ.
ومنهم أبو رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وصاحب بيت أمير المؤمنين عليه السلام، وكان من خاصّة أوليائه والمستبصرين بشَأنه، له كتاب السنن والأحكام والقضاء جمعه من حديث علي خاصّةً، فكان عند سلفنا في الغاية القصوى من التعظيم.
ومنهم عليّ بن أبي رافع- وقد وُلِدَ كما في ترجمته الاصابة على عهد النبيّ فسمّاه علياً- له كتاب في فنون الفقه على مذهب اهل البيت، وكانوا عليهم السلام يعظْمون هذا الكتاب، ويرجعون شيعتهم إليه. ومنهم عبيد اللَّه بن أبي رافع كاتب علي ووليّه، سمع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وروى عنه. الّف عبيد اللَّه كتاباً فيمن حضر صفيّن مع علي من الصحابة رايتُ أبن حجر ينقل عنه كثيراً في الاصابة- فراجع القسم الاوّل من ترجمة جبير بن الحباب الأنصاري.
ومنهم ربيع بن سميع، له كتاب في زكاة النعم من حديث علي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- ومنهم عبد اللَّه الحر الفارسي له لمعة في الحديث جَمَعها عن علي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ومنهم الاصبغ بن نباتة صاحب أمير المؤمنين وكان من المنقطعين إليه، روى عنه عهده إلى الاشتر، ووصيته إلى ابنه محمّد، ورواها اصحابنا بأسانيدهم الصحيحة إليه.
ومنهم سليم بن قيس الهلالي صاحب علي عليه السلام له كتابٌ في الإمامة ذكره النعماني في الغيبة فقال فيه: وليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم أو رواه عن الأئمة خلافً في انّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أصلّ من كتُبُ الاصول وأقدمها وهو من الاصول التي ترجع الشيعة إليها وتعوْل عليها.
٣- وامّا مؤلُفوا سلفنا من الطبقة الثانية- طبقة التابعين- فقد سطع نور أهل