الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٧ - «عصمة النبي صلى الله عليه و آله و سلم والائمة عليهم السلام»
فقال المأمون: فما تقول في المسوخ؟
قال الرضا عليه السلام: اولئك قومٌ غضب اللَّه عليهم فمَسخَهم، فعاشوا ثلاثة ايّام ثمّ ماتوا ولم يتناسَلُوا، فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك ممّا وقع عليه إِسم المسوخيّة فهي مثل تلك لايَحِلّ أكلها والأنتفاع بها.
قال المأمون: لاأبقاني اللَّه بعدك ياأبا الحسَن، فواللَّه مايوجد العلم الصحيح إلّا عند أهل البيت واليك انتهى علوم آبائك، فجزاك اللَّه عن الإسلام وأهله خيراً.
قال الحسَن بن جَهَم:
فلمّا قام الرضا عليه السلام تبعته فانصَرفَ إلى منزله قد خلتُ إليه وقلت له: يابن رسول اللَّه الحَمد للَّهالذي وَهَبَ لك من جميل رأي أمير المؤمنين ماحمله على ما ارى من اكرامه لك وقبوله لقولك.
فقال عليه السلام: يابن الجهم لايغرَّنّكَ ماالفيتهُ عليه من إكرامي والإستماع منّي، فانّه سيقتلني بالسمَّ وهو ظالمٌ لي، انّي اعرفُ ذلك بعَهدٍ معهود اليّ من آبائي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فاكتُم هذا علَيّ مادُمت حيّاً.
قال الحسن بن جهم: فمّا حدّثْتُ احداً بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا عليه السلام بطوس مقتولًا بالسمّ، ودُفِنَ في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها قبر هارون الرشيد إلى جانبه.
«عصمة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والائمة عليهم السلام»
قال العلّامة البحراني قدس سره[٨١٠]:
[٨١٠] عمدة النظر: ٤٧- ٤٨.