جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧ - دية إسقاط الجنين
مثقالٍ من الذهب المسكوك. و حينما نفخ الروح فيه، فإن كان ولداً فديته ١٠٠٠ مثقال من الذّهب المسكوك، و إن كان بنتاً فديتها ٥٠٠ مثقال من الذهب الشرعي المسكوك، و في كلّ هذه المراحل المذكورة يكفي دفع الفضّة بدلًا عن الذّهب، فيعطى عن كلّ مثقال ذهب عشرة مثاقيل فضّة. السؤال ١٨٢٢: إذا أسقط الجنين برضا والديه، و بواسطة الطبيب الجرّاح، أو بزرق الإبرة، فعلى مَن تكون ديته؟ و إذا قدّم الطبيب الدّواء و استعملته الامّ فأسقَطَت جنينها، فمن المسئول عن ديته؟ الجواب: الدية تتعلّق على من باشر عملية الإسقاط، إلّا أن يكون من زرق الإبرة أو الامّ التي تناولت الدّواء لا يعلمان بأنّ الإبرة و الدّواء يُسبّب إسقاط الجنين، فعلى هذا الفرض تكون الدية على ذمّة الآمر. السؤال ١٨٢٣: إذا كان استمرار الحمل يضرّ الامّ ضرراً بليغاً، أو يسبِّب لها خطراً على حياتها، فهل يجوز إسقاط الجنين أم لا؟ و على فرض الجواز ما هو حكم ديته؟ الجواب: إذا ذكر الطّبيب الأخصّائي الموثوق بأنّ بقاء الحمل يهدّد حياة الامّ، أو يستلزم الضرر البليغ أو الألم غير القابل للتحمّل، فلا مانع حينئذٍ من الإسقاط.
و أمّا بالنسبة إلى ديته فيتصالح مع والد الجنين أو يبرئ الوالد ذمّة مباشر الإسقاط. السؤال ١٨٢٤: لي ثلاثة أولاد، و بسبب الضعف الجسمي و صعوبة المعاش أسقطت جنيني البالغ ٣٥ يوماً، و قد علمت فعلًا بأنّي ارتكبت معصية، و يقولون: إنّه يجب عليك دفع دية شرعية بسبب إسقاطك الجنين. الرجاء أن تبيّنوا ما هي وظيفتي فعلًا؟ الجواب: لقد ارتكبت ذنباً عظيماً، و تجب التوبة فوراً، ودية إسقاط الجنين المفروض في السؤال عشرون ديناراً، أي ١٥ مثقالًا من الذّهب المسكوك. فإذا كنت مباشرة للإسقاط فعليك دفع ديته إلى أبيه، و يمكنه إبراء ذمّتك.