جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - إثبات الوصيّة
لأنّ أبانا ذكر لأُمِّنا و لأحد إخوتنا بأنّ الأموال عائدة إلينا، و أعطى مبلغ ٥٠٠ ألف تومان لوالدتنا، هل يعتبر كلام هؤلاء الورثة، مع عدم وجود الوصيّة المكتوبة؟ الجواب: مع عدم وجود الوصيّة المكتوبة، إذا احرز بأنّه وصّى شفهياً، و ليست الوصية في أكثر من ثلث أمواله يجب العمل بموجب الوصيّة. و إذا زادت على الثّلث يحتاج الأمر إلى إذن الورثة في الزائد، أمّا إذا لم تُحرز وصيّته الشفهية، فلا يثبت ذلك بمجرّد ادّعاء بعض الورثة. السؤال ١١٦٩: امرأة كانت ابنتُها المؤمنة الملتزمة تؤكّد عليها في أيّام حياتها بضرورة الوصيّة، فقالت الامّ قبل وفاتها: اعملي ما ترينَهُ صالحاً. هل تَصدقُ الوصية بهذا المقدار من القول المكرّر أم لا، و إذا كان يعدّ وصيّةً فلأيّ مقدار تكون نافذة؟ و هل تتمكّن هذه البنت من إنفاق ثلث تركة امّها الميّتة لروحها أم لا؟ و هل يكون رضا سائر الورثة أيضاً له دخلٌ بالقضيّة المذكورة أم لا؟ الجواب: إذا احرز بأنّ المرحومة ذكرت ذلك بقصد الوصيّة، فعلى هذا الفرض تصدق الوصيّة. و إذا كان هذا الأمر مورداً لقبول سائر الورثة، أو ثبت بالطريق الشرعي، تتمكّن هذه البنت من إنفاق الثلث بأيّ نحوٍ تراه صالحاً لأمِّها الميتة، و لا دخل لرضا سائر الورثة في ذلك. السؤال ١١٧٠: جعلني والدي قبل سنتين من وفاته و بحضور عدد من الشهود وصيّاً له باعتباري ولده الأكبر. و قد عيّن في حياته حصص أولاده و بناته بموجب الأحكام الشرعية، فجعل ثلثاً من داره المسكونة لنفقاته الخاصّة، و لكنّه لم يعيّن مكان الوصيّة المكتوبة، و ربّما تلفت من قبل بعض الورثة، و بعد موته ظهرت وصيّة اخرى مكتوبة من قبل بعض الورثة (و هم إخوتي) و لكن أصالتها غير محرزة، و هي مغايرة لوصايا المرحوم والدي، فعلى فرض صحّة هذه الوصيّة الثانية، هل يتمكّن والدي أن يمنعني من الإرث؟ و هل يمكن بصورة أصوليّة أن يوصي والدي بأكثر من ثلث أمواله؟ مع