جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٨ - شرط عدم الضّمان
عن الطبيب، خاصةً في العملية الجراحية. السؤال ١٩٤٣: في الفرضين السابقين إذا كان المريض مغمىً عليه، هل يمكن أخذ الإذن من أقاربه البالغين، أو أن يشترط عليهم عدم الضمان؟ الجواب: إذا لم يكن القريب هو الولي الشرعي للمريض فلا يمكنه إعطاء الإذن؛ لأنّ إجازة غير الولي لا تفيد شيئاً، إلّا إذا اشترط على صاحب الإذن ضمن عقد الإجازة أو عقد لازم آخر بأنّه متى ما حدثت الخسارة و الضرر فعلى عهدته، و في نفس الوقت لا تخلو هذه المسألة من إشكالٍ. السؤال ١٩٤٤: في الفرضين السابقين، إذا كان المريض مغمىً عليه، و ليس له أقارب، و من جهة اخرى فإنّ حياته في خطر، فكيف يتمّ التعامل بخصوص الإذن و الشرط؟ هل يمكن القيام بموجب الواجب الطبّي إجراء أيّ عمل ممكن و بدون الإذن؟ فإذا اتّخذت سهواً الإجراءات غير المؤثّرة فعجلت في موت المريض، فهل تكون المسئولية على عهدة الطبيب المعالج؟ و إذا لم يتّخذ الطبيب أيّ إجراء خوفاً من عدم تأثير المعالجة، و بالتالي تؤدّي إلى موت المريض، هل يكون مسئولًا؟ «و قد شوهد أحياناً بأنّ المريض مات بأجله، و لكن الآخرين ينسبون خطأ سبب موته إلى الطبيب المعالج». الجواب: في فرض السؤال، يجب على الطبيب أن يبدأ بمعالجة المريض لإنقاذ حياته، و لا يجوز له شرعاً ترك المريض على حاله، فإن تبيّن بأنّ الخسارة و المضاعفات الواردة كانت بسبب المعالج، فيكون الطبيب مسئولًا. و في صورة عدم تقصيره فهو غير مسئول ظاهراً بدليل الآية المباركة: «و ما على المحسنين من سبيل»، و معتبرة السّكوني و صحيحة الحلبي [١] الظاهر أنّهما منصرفتان عن هذه
[١]- وسائل الشيعة: ١٩/ ١٩٤ ب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان، الحديث الأوّل. وسائل الشيعة: ١٣/ ٢٧٥ ب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة، الحديث التاسع عشر.