جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - خروج الزوجة من الدّار
٥- استناداً لتحقيقات علماء النفس و للتجارب التاريخية، فإنّ الرجال عادة أكثر تحمّلًا للمشاكل و مواجهة المصائب من النساء. ٦- المعيار في تشريع القوانين الإسلامية، هو مراعاة النوع الإنساني و ليس الموارد الاستثنائية الخاصة، و حتّى على صعيد النظرة العقلائية، و تقنين و تشريع قوانين المجلس النيابي يراعون في ذلك مصالح النوع الإنساني أيضاً. ٧- أحد الأهداف التربوية هو توثيق عرى النظام العائلي الذي يكون قاعدة للأنظمة الاجتماعية، و لأنّ هذا النظام يحتاج إلى من يديره كسائر الأنظمة الاخرى، نرى الإسلام قد انتخب من بين أعضاء العائلة الزوج الذي يكون تحمّله أكثر من غيره، و جعل نفقات العائلة على عاتقه، و كذلك جعل مسئولية الأولاد في كثيرٍ من الموارد بعهدته و تأمين المعاش لهم، كما أنّ الحضانة تكون بعهدة الامّ لمدّة محدودة بسبب تمتّعها بالعواطف الإنسانية الكثيرة. مع ملاحظة الموارد السبعة المذكورة يمكن لنا القول: بأنّ تحصيل رضا الزوج في الخروج من البيت يستند إلى إدارة الزوج في قبال دفع نفقات الزوجة، و توثيق نظام العائلة و حفظ حقوق الرجل و الأولاد، و نشاهد ثمرات هذا النظام العائلي عند الأفراد الملتزمين المتدينين دون سائر العوائل الاخرى. السؤال ١٥١٧: إذا أراد الزوج الانتقام من زوجته و الإضرار بها، فلا يسمح لها بالخروج من البيت، هل يجب على الزوجة إطاعته؟ مثلًا في السابق كان يسمح لها بالذهاب إلى محلٍّ ما، و لكنّه الآن يريد الانتقام منها فيمنعها. الجواب: انتقام الرجل و ايذاؤه لزوجته مخالفٌ للكرامة الإنسانية، و لا يتناسب مع الخلق و السلوك الإسلامي، و مع ذلك إن لم يأذن لها لأيّ سبب بالخروج، فعلى الزوجة أن تطيعه ما لم يكن موجباً لوقوعها في الحرج الشديد. السؤال ١٥١٨: امرأة لها شهادة دراسية عالية، و أخصائية في الشئون المختلفة، تريد