جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - نجاسة الكافر
السؤال ٧٤: ما هو حكم بول الخفّاش و خرئه؟ و هل هو طير؟ الجواب: الظّاهر أنّ الخفّاش من الطيور و حكمه حكمها بالنّسبة إلى الخرء و البول. حيث إنّ الأقوى طهارتهما في الطّيور حتّى المحرّمة منها. قال أمير المؤمنين عليه السلام في ذيل الخطبة ١٥٥ في نهج البلاغة، في بديع خلقةِ الخفّاش: «و جعل لها [الخفافيش] أجنحة من لحمها، تعرج بها عند الحاجة إلى الطيران ... لها جناحان ... تطير و ولدها لاصق بها ... الخ. و في مجمع البحرين: الخفاش كرمّان طائرٌ بالليل. و في العروة الوثقى في النّجاسات: الأقوى في الطّيور المحرّمة عدم النّجاسة «أي عدم نجاسة الخرء و البول» لكن الأحوط فيها الاجتناب، خصوصاً الخفّاش و خصوصاً بوله. نعم، وردت رواية مرسلة «الوسائل ب ١٠ من أبواب النجاسات ح ٤» أمر فيها بغسل الثّوب من بول الخفافيش، و لذا أفتوا برجحان الاجتناب من خرئها و بولها، هذا. و قد ادُّعي أنّه اختبر الخفّاش، فوُجدت أنّه ممّا ليس له نفس سائلة، و الأمر على هذا أسهل ممّا تقدّم.
نجاسة الكافر
السؤال ٧٥: لما ذا يحكم على غير المسلمين بالنجاسة رغم أنّ نظافتهم جيّدة جدّاً كما نرى؟ الجواب: الأقوى عندي أنّ أهل الكتاب أي اليهود و النصارى و المجوس طاهرون، و أمّا الكفّار غير الكتابيّين فهم نجسون، و ذلك لحِكَم و مصالح، منها: عدم اختلاطهم بالمسلمين؛ لئلّا يتأثّر المسلمون بأخلاقهم و سلوكهم، و ليشعروا بالذلّة و الحقارة أمام المسلمين، فلعلّهم ينتبهون و يعودون إلى الصواب و هو الإيمان.
و غير ذلك من المصالح المقرّرة في الأحكام الإسلاميّة.