تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٨ يجوز تعجيل الدّين المؤجّل بنقصان مع التراضي
[مسألة ٨: يجوز تعجيل الدّين المؤجّل بنقصان مع التراضي]
مسألة ٨: يجوز تعجيل الدّين المؤجّل بنقصان مع التراضي؛ و هو الذي يسمّى في لسان تجّار العصر بالنزول، و لا يجوز تأجيل الحالّ و لا زيادة أجل المؤجّل بزيادة [١].
فتصير الأقسام ستّة و أربعين؛ لإضافة واحد و عشرين قسما إلى الأقسام المتقدّمة، و سقوط أربع صور الدّين بالدّين اللّاحق. هذا في غير السلم، و أمّا فيه ففيه تفصيل لا يسعه المقام [١].
و ليعلم هنا أنّ ما عبّر عنه بالتهاتر القهري- مثل ما إذا كان لزيد على عمرو مائة دينار، و لعمرو على زيد أيضا هذا المقدار- هل يكون له مأخذ و مستند؟ الظاهر العدم، أو من الممكن عدم إرادة أحدهما تسليم ما في ذمّته إلى الآخر، أو عدم إرادة كليهما، و قد ذكرنا التفصيل في كتاب القضاء [٢]، فراجع.
(١) يدلّ على الجواز- مضافا إلى أنّه مقتضى القاعدة؛ سواء كان الدّين من الأثمان أو من غيرها، بشرط أن لا يكون من جنسه أو ربويّا. أمّا الأثمان، فيجوز بيعها نقدا مع التفاوت فضلا عن النسيئة، فيجوز بيع ألف تومان مثلا بأقلّ منه، أو أكثر مع تعلّق غرض عقلائيّ معامليّ بذلك. و أمّا غير الأثمان، فربما يتوهّم الجواز؛ سواء كان من المكيل أو الموزون؛ كبيع دين حنطة مؤجّلا بنقصان مع التراضي، أو من غير المكيل و الموزون، أمّا الثاني فواضح، و أمّا الأوّل، فلأنّ أدلّة الربا المعاوضي في المكيل و الموزون تختصّ بما إذا كان الثمن و المثمن نقدين أو متساويين في الأجل، أمّا إذا كان أحدهما نقدا و الآخر غيره فلا مانع منه. هذا، و لكن الظاهر
[١] مهذّب الأحكام: ٢١/ ١٩- ٢٠.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ٣٧٣.