تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ٩ لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى
اقترض السفيه و أتلف المال (١).
[مسألة ٩: لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى]
مسألة ٩: لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها ضمنها على الأقوى؛ سواء علم المودع بحاله أو لا، و لو تلفت عنده لم يضمنها إلّا مع تفريطه في (١) لو تحقّق البيع أو الشراء من السفيه و اطّلع الولي عليه و لم يكن موافقا لمصلحة السفيه و لأجله لم يجزه، فإن لم يقع إلّا مجرّد العقد ففي المتن أنّه ألغاه، و مراده منه إعلام اللغوية، و إلّا فهو ملغى بنفسه في هذه الصورة، و إن وقع بعد العقد التسليم من الطرفين فسلّم السفيه المبيع مثلا إلى المشتري و تسلّم الثمن منه فالسفيه يستردّ المبيع و يحفظه؛ لعدم وقوع تسليمه على النحو المجاز، و ما تسلّمه من الثمن إن كان موجودا عنده يردّه إلى المشتري المالك إيّاه كما هو المفروض. و إن كان تالفا، فإن قبضه بغير إذن من مالكه فمقتضى قاعدة الإتلاف ضمان السفيه له مثلا أو قيمة، و الضمان في هذه الصورة كالكفّارة في المسألة السابقة، و لا يكون السفيه بمستثنى و إن كان الإتلاف اختياريا.
و إن كان قبضه بإذن من مالكه، فقد نفى البعد عن الضمان فيه إذا كان التلف مستندا إلى الإتلاف، كما أنّه قد قوّى فيه الضمان لو كان المالك جاهلا بحاله من حيث السفاهة، أو جاهلا بحكم الواقعة من عدم تحقّق المعاملة الصحيحة غير المتوقّفة على إذن الولي أو إجازته، خصوصا إذا كان التلف مستندا إلى إتلافه؛ لما عرفت من عدم كونه مستثنى من تلك القاعدة بوجه، ضرورة أنّ لازم الاستثناء التجرّي على إتلاف مال الغير لعدم ترتّب الضمان عليه. و في المتن: «و كذا الحال لو اقترض السفيه و أتلف المال»، فإنّ الأقوى فيه الضمان لو كان المقرض جاهلا بحاله، أو بحكم الواقعة من عدم صحّة اقتراضه بنفسه بوجه، فتدبّر.