تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٢٤ الظاهر أنّه يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة
..........
فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمّة المالك يؤدّي من ماله الآخر.
الثالث: أن يقصد ذمّة نفسه و كان قصده الشراء لنفسه، و لم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة، ثمّ دفع منه. و على هذا الشراء صحيح و يكون غاصبا في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك، إلّا إذا كان مأذونا في الاستقراض و قصد القرض.
الرابع: كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتّى يكون الربح له، فقصد نفسه حيلة منه، و عليه: يمكن الحكم بصحّة الشراء و إن كان عاصيا في التصرّف في مال المضاربة من غير إذن المالك و ضامنا له، بل ضامنا للبائع أيضا، حيث إنّ الوفاء بمال الغير غير صحيح.
و يحتمل القول ببطلان الشراء؛ لأنّ رضا البائع مقيّد بدفع الثمن؛ و المفروض أنّ الدفع بمال الغير غير صحيح، فهو بمنزلة السرقة، كما ورد في بعض الأخبار: أنّ من استقرض و لم يكن قاصدا للأداء فهو سارق [١].
و يحتمل صحّة الشراء و كون قصده لنفسه لغوا بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة، فإنّ البيع و إن كان بقصد نفسه و كليّا في ذمّته إلّا أنّه ينصبّ على هذا الذي يدفعه، فكأنّ البيع وقع عليه.
ثمّ قال: و الأوفق بالقواعد الوجه الأوّل، و بالاحتياط الثاني، و أضعف الوجوه الثالث و إن لم يستبعده الآقا البهبهاني قدس سرّه.
الخامس: أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه و غيره، و عليه أيضا يكون المبيع له، و إذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصيا. و لو اختلف البائع
[١] يراجع الوسائل: ١٨/ ٣٢٧، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٥.