تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ٣٤ لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء
[مسألة ٣٣: يجوز التوكيل بجعل و بغيره، و إنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه]
مسألة ٣٣: يجوز التوكيل بجعل و بغيره، و إنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه، فلو وكّله في البيع أو الشراء و جعل له جعلا فله المطالبة به بمجرّد إتمام المعاملة و إن لم يتسلّم الموكّل الثمن أو المثمن. و كذا لو وكّله في المرافعة و تثبيت الحقّ استحقّه بمجرّد إثباته و إن لم يتسلّمه الموكّل (١).
[مسألة ٣٤: لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء]
مسألة ٣٤: لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء، لم يكن له مطالبة وارثه إلّا أن تشملها الوكالة (٢).
الوكالة، إلّا أن يكون المراد من الاستيفاء الأعمّ من ذلك، أو كانت المرافعة ثابتة فيها الوكالة بالخصوص أيضا. و يمكن أن يكون بنحو الطولية، و مرجعها إلى الوكالة في الاستيفاء مع عدم الجحد، و في المخاصمة معه، كما لا يخفى.
(١) التوكيل قد يكون بجعل و قد يكون بغيره، و في الفرض الأوّل لا بدّ من ملاحظة أنّ الوكيل يستحقّ الجعل في أيّ زمان، فنقول: بعد وضوح أنّ استحقاق الجعل في المقام إنّما يكون بتحقّق العمل الموكّل فيه من الوكيل، و لا يتوقّف ذلك على لوازمه و آثاره، أنّه لو وكّله في البيع أو الشراء، كذلك، فاستحقاق الجعل للوكيل إنّما يترتّب على مجرّد تماميّة البيع أو الشراء من قبله، و لا يتوقّف على تسلّم الموكّل الثمن أو المبيع؛ لأنّ التسلّم أمر آخر خارج عن دائرة الوكالة. و كذا لو وكّله في الخصومة و تثبيت الحقّ كذلك يستحقّ الجعل بمجرّد المخاصمة و تثبيت الحقّ؛ سواء تسلّمه الموكّل أم لا، و هذا ظاهر.
(٢) لو مات المديون بعد صيرورة الشخص وكيلا عن الدائن في قبض دينه، فمجرّد التوكيل في القبض من المديون لا يلازم جواز القبض من ورثته بعنوان