تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٢١ لا تجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلّا إذا وقع تشاحّ بينهم مؤدّ إلى خرابه
[مسألة ٢١: لا تجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلّا إذا وقع تشاحّ بينهم مؤدّ إلى خرابه]
مسألة ٢١: لا تجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم إلّا إذا وقع تشاحّ بينهم مؤدّ إلى خرابه، و لا ترتفع غائلته إلّا بالقسمة، فيقسّم بين الطبقة الموجودة، و لا ينفذ التقسيم بالنسبة إلى الطبقة اللّاحقة إذا كان مخالفا لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلّة و كثرة. نعم، يصحّ إفراز الوقف عن الطلق و تقسيمهما؛ بأن كان ملك نصفه المشاع وقفا و نصفه ملكا، بل الظاهر جواز إفراز وقف عن وقف، و هو فيما إذا كان ملك لأحد فوقف نصفه على زيد و ذريّته و نصفه على عمرو كذلك، أو كان ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصّته على ذريّته مثلا، و الآخر حصّته على ذرّيته، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة. و المتصدّي لها الموجودون من الموقوف عليهم و وليّ البطون اللّاحقة (١).
(١) لا تجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم؛ لعدم كونه ملكا طلقا لهم، و لذا لا يجوز لهم معاملة الملك معه و إيقاع التصرّفات المتوقّفة على الملك- كالبيع و نحوه- إلّا إذا وقع بينهم التشاحّ و التشاجر، و يتوقّف رفعه على القسمة فقط، و في مثل هذا المورد يجوز بيعه أيضا كما قرّر في محلّه [١]، ففي المقام يقسّم بين الطبقة الموجودة، و لكن لا ينفذ هذا التقسيم بالإضافة إلى الطبقة اللّاحقة إذا كان مخالفا لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلّة و كثرة؛ لأنّ كلّ بطن له أن ينتفع من جميع العين الموقوفة على حسب ما قرّره الواقف.
نعم، لو كان هناك ملك بين وقف و طلق؛ بأن كان نصفه المشاع وقفا لصحّة وقف المشاع و نصفه طلقا، فاريد إفراز الطلق عن الوقف يصحّ ذلك، كما أنّه يصحّ إفراز وقف عن وقف آخر كما في المثال المذكور في المتن، لكن لا يجوز أن يتصدّى للإفراز
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الوقف: ٨٢- ٨٧.