تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٢ لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدّين للمحيل
[مسألة ٢: لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدّين للمحيل]
مسألة ٢: لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدّين للمحيل، فتصحّ الحوالة على البري على الأقوى (١).
الثالث: رضا المحال عليه، و قد فصّل فيه في المتن بين صورة اشتغال ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه، فاحتاط وجوبا اعتباره، و بين صورة الحوالة على البري بناء على صحّتها، أو بغير جنس ما أحال عليه، فقد قوّى الاعتبار، و الوجه في الصورة الثانية واضح، و أمّا الصورة الاولى، فإن قلنا بعدم الاعتبار يلزم أن لا يكون الدائن مستحقّا لاستدعاء دينه و طلبه، و لكن حيث يكون المحال عليه مديونا للمحيل فاشتغال ذمّته للمحتال- مع أنّ المحال عليه لا يكون مديونا له- إنّما هو على سبيل الاحتياط، خصوصا مع تقوّم الحوالة به، كما لا يخفى.
(١) قد قوّى في المتن صحّة الحوالة على البري، لكن قال المحقّق في الشرائع بعد الحكم بالصحّة: لكن يكون ذلك بالضمان أشبه [١]، بل عن المحدّث الكاشاني:
الأظهر أنّها ضمان [٢]، و أورد عليهما في الجواهر: بأنّ فيه ما لا يخفى، ضرورة عدم حصول إنشاء ذلك من المحال عليه حتّى تكون ضمانا، بل أقصاه الرضا بما أنشأ المحيل [٣].
و كيف كان، فقد وافق الماتن في الحكم بالصحّة المشهور [٤]، بل الإجماع المحكي عن السرائر [٥]، مضافا إلى الموافقة للسيرة العملية من المتشرّعة، و لكن حكي عن
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١١٣.
[٢] مفاتيح الشرائع: ٣/ ١٤٩.
[٣] جواهر الكلام: ٢٦/ ١٦٥.
[٤] مفتاح الكرامة: ٥/ ٤٠٦- ٤٠٧، جواهر الكلام: ٢٦/ ١٦٥، رياض المسائل: ٨/ ٥٨٨.
[٥] السرائر: ٣/ ٧٩.