تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٨ لو عيّن المالك نوعا من الزرع كالحنطة مثلا فزرع غيره ببذره
..........
الأرض و ترك ما يوجب ضررا فيها، يمكن أن يقال: إنّ الأمر كما ذكر؛ من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ، و تعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضررا، قال: لكن التحقيق مع ذلك خلافه.
و إن كان التعيين لغرض متعلّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلّة الضرر و كثرته، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد و العنوانية، أو يكون على وجه تعدّد المطلوب و الشرطية، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلا حتّى انقضت المدّة، فتجري فيه الوجوه المذكورة هناك. و أمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود، فإن كان البذر من المالك فهو له، و يستحقّ العامل اجرة عمله على إشكال في صورة علمه بالتعيين و تعمّده الخلاف؛ لإقدامه حينئذ على هتك حرمة عمله، و إن كان البذر للعامل كان الزرع له، و يستحقّ المالك عليه اجرة الأرض مضافا إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة، و على الثاني يكون المالك مخيّرا بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف الشرط، و بين أن لا يفسخ و يأخذ حصّته من الزرع الموجود [١]، انتهى ملخّصا.
و قد ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه على ما في تقريراته في شرح العروة ما خلاصته [٢]: أنّ الأقوى أن يقال: إنّه قد يفرض انكشاف الحال للمالك بعد تماميّة الزرع الذي تعدّى الزارع فيه و بلوغ الحاصل، و قد يفرض انكشافه في أثناء العمل و قبل بلوغ النتاج، و على كلا التقديرين، فإمّا أن يكون على نحو التقييد، و إمّا أن يكون على نحو الشرطيّة، فإن كان على نحو التقييد، فحيث إنّ ما وقع عليه العقد لم يتحقّق في
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٩٨ مسألة ٣٥٠١.
[٢] المباني في شرح العروة الوثقى، كتاب المزارعة: ٢٦٠- ٢٦١.