تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - مسألة ١٧ لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة
سيّما اجرة المثل- لو غصبهما غاصب ليست منه، فتكون بعد الرجوع للمتّهب (١).
[مسألة ١٧: لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة]
مسألة ١٧: لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة و إن كانت لأجنبيّ و لم تكن معوّضة، و ليس لورثته الرجوع. و كذلك لو مات الموهوب له، فينقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازما (٢).
(١) لو رجع الواهب في هبته في الموارد التي يجوز له الرجوع فيها، و كان في الموهوب نماء لم يكن حال الهبة، فإن كان النماء منفصلا حادثا بعد العقد و القبض الذي هو شرط صحّته- كالأمثلة المذكورة في المتن- فكلّها من مال المتّهب- و لا ربط لها بالواهب- للحدوث في ملكه، و الفسخ إنّما يؤثّر من حينه لا من أصل العقد. و إن كان النماء متّصلا كالسمن، فإنّه يرجع إلى الواهب تبعا، و يحتمل الشركة بين الواهب و المتّهب بنسبة السمن، فتدبّر.
و احتمل في المتن بل نفى خلوّه عن القوّة أن يكون النماء المذكور مانعا عن أصل جواز الرجوع؛ لعدم كون الموهوب معه قائما بعينه، بل استظهر أنّ حصول الثمرة و الحمل و الولد أيضا من ذلك، فلا يجوز الرجوع معها للدليل المذكور، و لكنّه مشكل؛ لأنّ صيرورتها سببا لعدم قيام العين محلّ إشكال؛ لأنّه في مقابل التلف أو ما بحكمه ممّا عرفت، لا في مقابل ما ذكر، و استدرك اللبن في الضرع و اجرة البيت و الحمّام- سيّما اجرة المثل- لو غصبهما غاصب، فإنّها ليست منه، بل هي بعد الرجوع للمتّهب الذي كان مالكا.
(٢) لو مات الواهب بعد تماميّة الهبة و إقباض الموهوب لزمت الهبة و إن كانت لغير ذي رحم و لم تكن معوّضة، وفاقا لجماعة من أجلّاء الفقهاء [١]، و ليس لورثته
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٤٠٨، إيضاح الفوائد: ٢/ ٤١٩، القواعد و الفوائد: ٢/ ٢٨٥، جامع المقاصد: ٩/ ١٦٩، جامع الشتات: ٤/ ١٦٩- ١٧١.