تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - مسألة ١٦ يجوز لكلّ من الزارع و المالك عند بلوغ الحاصل تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي
الآبار و إصلاح النهر، و تهيئة آلات السقي، و نصب الدولاب و الناعور و نحو ذلك- فلا بدّ من تعيين كونها على أيّ منهما، إلّا إذا كانت عادة تغني عن ذلك (١).
[مسألة ١٦: يجوز لكلّ من الزارع و المالك عند بلوغ الحاصل تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي]
مسألة ١٦: يجوز لكلّ من الزارع و المالك عند بلوغ الحاصل تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي، و الأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول، و إن تبيّن بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها فعلى المتقبّل تمام ذلك المقدار و لو تبيّن أنّ حصّة صاحبه أقلّ منه، كما أنّ على صاحبه قبول ذلك و إن تبيّن كونها أكثر منه، و ليس له مطالبة الزائد (٢).
(١) لا شبهة في أنّ أرض المزارعة إذا كانت مستأجرة من ناحية المالك- و بعبارة اخرى: كان المالك مالكا لمنفعتها فقط- يكون مال الإجارة عليه؛ لأنّه المستأجر، و مال الإجارة إنّما هو على عهدته؛ سواء استوفى المنفعة أم لم يستوفها، و كذلك خراج الأرض، فإنّه متعلّق بها مطلقا و يكون على عهدة صاحبها مطلقا؛ سواء وقع استيفاء المنفعة منها أم لم يقع، كلّ ذلك مع الإطلاق و عدم الاشتراط على العامل كلّا أو بعضا.
و أمّا المؤن الاخرى غير المرتبطة بأصل الأرض بل بالزراعة فيها- كشقّ الأنهار، و حفر الآبار، و إصلاح النهر، و تهيئة آلات السقي، و نصب الدولاب و الناعور، و نحو ذلك- فلا بدّ من تعيين كونها على أيّ منهما، و الفرق ما أشرنا إليه من كون مثل الخراج و اجرة الأرض المستأجرة مرتبطا بالأرض المرتبطة بالمالك.
و أمّا المؤن الاخرى، فهي مرتبطة بالزراعة المشتركة بين المالك و العامل، فلا بدّ من التعيين إلّا أن تكون هناك عادة تقتضي ذلك لكونها بمنزلة التصريح، فتدبّر.
(٢) و الدليل على جواز ذلك- مضافا إلى أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب إلّا من