تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ١٦ يجوز لكلّ من الزارع و المالك عند بلوغ الحاصل تقبّل حصّة الآخر بحسب الخرص بمقدار معيّن من حاصله بالتراضي
..........
بعض من لا يقول بحجّية خبر الواحد [١]- جملة من الأخبار [٢]، مثل:
صحيحة يعقوب بن شعيب في حديث قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه: اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا و كذا كيلا مسمّى، و تعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص، و إمّا أن آخذه أنا بذلك، قال: نعم، لا بأس به [٣].
و الرواية دالّة على الجواز في مطلق بيع الثمار، و لا اختصاص لها بالمزارعة و المساقاة، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك، و الظاهر أنّها معاملة مستقلّة و ليست بيعا و لا صلحا معاوضيّا، فلا يجري فيها إشكال اتّحاد العوض و المعوّض و لا إشكال الربا و إن قلنا بعدم اختصاص حرمته بالبيع و جريانه في مطلق المعاوضات، مع أنّ حاصل الزرع و الثمر قبل الحصاد و الجذاذ ليس من المكيل و الموزون، فهي معاملة مستقلّة عقلائيّة مسمّاة بالتقبّل، و الظاهر كونها لازمة لدلالة أدلّة أصالة اللزوم عليها، مضافا إلى دلالة مثل الرواية السابقة و لكنّه لا بدّ من حملها على عدم كون المراد قول أحدهما لصاحبه اختر أو أنا أختر، بل لا بدّ من تعيين ذلك كما في النقد و النسيئة إذا خيّر البائع المشتري ذلك، لكنّه يصحّ بشرط تعيين النوع خصوصا مع اختلاف الثمن، كما هو المتداول في النقد و النسيئة.
[١] كابن ادريس في السرائر: ٢/ ٤٥٠- ٤٥١.
[٢] الوسائل: ١٩/ ٤٩- ٥١، كتاب المزارعة و المساقاة ب ١٤.
[٣] الكافي: ٥/ ١٩٣ ح ٢، الفقيه: ٣/ ١٤٢ ح ٦٢٣ و ص ١٦٤ ح ٧٢٤، تهذيب الأحكام: ٧/ ٤٢ ح ١٨٠ و ص ١٢٥ ح ٥٤٦، و عنها الوسائل: ١٨/ ٢٣٢، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار ب ١٠ ح ١.