تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - مسألة ٢ يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة
..........
في غير المضاربة. نعم، حكي أنّ بناء بعض البنوك كبنك المسكن على الجعالة، فإن كان واجدا لشرائطها فهو، و إلّا فهي باطلة أيضا.
ثمّ إنّ صاحب العروة بعد أن اعتبر الاسترباح بالتجارة علّل ذلك بأنّ القدر المعلوم من الأدلّة هي التجارة [١]، و أورد عليه في بعض الشروح بأنّه لا وجه للتمسّك بالقدر المتيقّن مع وجود الإطلاقات و العمومات في البين مع الصدق العرفي [٢].
قلت: الظاهر اختلاف الكلمات في بادئ النظر من هذه الجهة، فظاهر بعضهم أنّ الغرض من دفع المال إلى الغير هو الاتّجار به [٣]، و ظاهر بعض آخر أنّه هو العمل كصاحب الجواهر قدس سرّه [٤]، و يؤيّده التعبير بالعامل في مقابل المالك لا التاجر، كما أنّه يؤيّده عدم اعتبار هذا الشرط- أي الاسترباح بالتجارة- في بعض الكتب، كالشيخين في المقنعة [٥] و النهاية [٦]، و لكن الظاهر أنّ مرادهم من العمل هي التجارة لا مطلق العمل الشامل للزراعة و الحرفة و الصناعة، مع أنّك عرفت أنّ المضاربة مخالفة، للقاعدة من جهات مختلفة [٧] فاللازم الاقتصار على القدر المتيقّن، و دعوى وجود الإطلاقات و العمومات كما عرفت ممنوعة إن كان المراد هي الإطلاقات و العمومات في خصوص باب المضاربة، فراجع.
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٢٩، الشرط التاسع.
[٢] مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام: ١٩/ ٢٤٤.
[٣] العروة الوثقى: ٢/ ٥٢٥.
[٤] جواهر الكلام: ٢٦/ ٣٣٦.
[٥] المقنعة: ٦٣٢- ٦٣٣.
[٦] النهاية: ٤٢٦- ٤٢٧.
[٧] في ص ١٥- ١٧.