تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١ يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، و تخفّ كراهته مع الحاجة
[القول في القرض]
القول في القرض و هو تمليك مال لآخر بالضمان؛ بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته. و يقال للمملّك: المقرض، و للمتملّك: المقترض و المستقرض [١].
[مسألة ١: يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، و تخفّ كراهته مع الحاجة]
مسألة ١: يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، و تخفّ كراهته مع الحاجة، و كلّما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة، و كلّما اشتدّت خفّت إلى أن تزول، بل ربما وجب لو توقّف عليه أمر واجب، كحفظ نفسه أو عرضه و نحو ذلك، يا فاسق و أمثال ذلك، و هذه كلّها تدلّ على أنّها معصية كبيرة. و أمّا وجوب نيّة الأداء عند القدرة في صورة عدم الوجدان، فيدلّ عليه مثل:
صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدّين لا يقدر على صاحبه و لا على وليّ له، و لا يدري بأيّ أرض هو؟ قال: لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أنّ نيّته الأداء [١]. و الرواية و إن لم تكن واردة في مفروض المقام، إلّا أنّه يستفاد منها الضابطة الكلّية؛ و هي لزوم نيّة الأداء عند وجدان صاحبه، أو وجدان ما يؤدّي به دينه كما لا يخفى.
(١) و هو- كما في الجواهر- بكسر القاف و فتحها، و هو معروف أثبته الشارع متاعا للمحتاجين مع ردّ عوضه في غير المجلس غالبا، و إن كان من النقدين رخصة [٢].
و كيف كان، فهو تمليك مال لآخر بالضمان؛ بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو قيمته، و يقال للمملّك: المقرض، و للمتملّك: المقترض و المستقرض.
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٨٨ ح ٣٩٥، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٦٢، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٢٢ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٢٥/ ١.