تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٨ إذا تمّت الهبة بالقبض
..........
و بينه قرابة، أو لها حدّ ينتهي إليه؟ فرأيك فدتك نفسي. فكتب: إن لم يسمّ أعطاها قرابته [١].
و المراد منه ظاهرا أنّه لم يعيّن حدّا و أبقى عنوان القرابة على إطلاقه؛ يعطي من كان بينه و بينه قرابة، فالمرجع هو العرف.
الأمر الثاني: أنّه لا فرق بين كبار الأولاد و صغارهم؛ لأنّ كلّهم ذوو قرابة، فما عن الشيخ في المبسوط من الفرق بين كبار الأولاد و صغارهم و تخصيص عدم جواز الرجوع بالصغار [٢]، فالظاهر أنّ مراده صورة قبل القبض الذي له مدخلية في صحّة الهبة كما عرفت [٣]، فالتفصيل ناظر إلى حصول القبض قهرا، كما يؤيّده التعبير في بعض الروايات المتقدّمة بأنّه «في حجره»، و عدم حصول القبض في قبض الكبير إلّا بقبض نفسه أو وكيله مثلا، و كذا لا فرق بين الولد و ولد الولد الذكور و الإناث، و خلاف المرتضى شاذ و إن حكي عنه الإجماع [٤] عليه على عكس الواقع، فتدبّر.
الفرع الثاني: جواز الرجوع في هبة غير ذي الرحم مع فرض القبض إذا كانت العين باقية، فإذا تلفت كلّا أو بعضا بحيث يصدق معه عدم قيام العين عرفا فلا رجوع، و الدليل عليه صحيحة جميل و الحلبي المتقدّمة، و لا فرق بين التلف السماوي أو إتلاف المتّهب أو الأجنبي، و هذا بالنسبة إلى تلف الجميع واضح. و أمّا
[١] تهذيب الأحكام: ٩/ ٢١٥ ح ٨٤٨، قرب الإسناد: ٣٨٨ ح ١٣٦٢، و عنه الوسائل: ١٩/ ٤٠١، كتاب الوصايا ب ٦٨ ح ١.
[٢] المبسوط: ٣/ ٣٠٩- ٣١٠.
[٣] في ص ٤٧٢- ٤٧٣.
[٤] الانتصار: ٤٦٠.