تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - مسألة ١٠ يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه
[مسألة ١٠: يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه]
مسألة ١٠: يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير و يشترط عليه القيام بأمر الزراعة، و الناقل طرف للمالك، و عليه القيام بأمرها و لو بالتسبيب. و أمّا مزارعة الثاني- بحيث كان الزارع الثاني طرفا للمالك- فليست بمزارعة، و لا يصحّ العقد كذلك، و لا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة و لا في نقل حصّته إذن المالك. نعم، لا يجوز على الأحوط تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّا بإذنه، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه- بحيث لا يشاركه غيره و لا ينقل حصّته إلى الغير- كان هو المتّبع (١).
ذلك [١]، و إمّا تركّب العقد من الطرفين أحدهما موجب و الآخر قابل، فلا يجوز التركّب من أزيد، و كلاهما مدفوعان، لكن الاحتياط الاستحبابي في الترك.
(١) يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن يشاركه، كما يجوز أن ينقل حصّته إلى الغير و يشترط عليه القيام بأمر الزراعة، و أمّا طرف المالك في عقد المزارعة هو الناقل؛ لوقوع العقد اللازم بينهما، غاية الأمر أنّ العامل يجب عليه القيام بأمر الزراعة و لو بالتسبيب، و أمّا صحّتها؛ بأن يجعل العامل الغير طرفا للمالك في عقد المزارعة- بحيث تصير نفسها كأنّها أجنبيّة عنها- فممنوعة؛ لتقوّم العقد به و بالمالك، فلا يجوز جعل الغير طرفا له. نعم، لا يعتبر في صحّة التشريك في الفرض الأوّل، و لا في صحّة النقل في الفرض الثاني إذن المالك إلّا مع شرط المباشرة و عدم التشريك، أو شرط عدم النقل إلى الغير، فهو المتّبع و يوجب تخلّفه الخيار.
[١] مسالك الأفهام: ٥/ ٢٨- ٢٩.