تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - مسألة ٣٠ لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة
..........
الجائزة كما عرفت، أو حصل انفساخها قهرا بتلف رأس المال كلّا مثلا أو بموت أحد المتعاقدين، ففي المسألة صور تالية:
الاولى: أن يكون ذلك قبل الشروع في العمل و مقدّماته، و لا ينبغي الإشكال في هذه الصورة في أنّه لا شيء للعامل و لا عليه بوجه، و وجهه واضح.
الثانية: ما إذا كان بعد تمام العمل و الإنضاض؛ بمعنى جعل الجنس نقدا، فإنّه لا ينبغي الإشكال أيضا في أنّه مع حصول الربح يقتسمانه و يأخذ المالك رأس ماله، و لا شيء للعامل بعد حصّته من الربح و لا عليه.
الثالثة: ما إذا كان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل و قبل حصول الربح بوجه، فإنّه ليس للعامل شيء و لا اجرة له لما مضى من عمله مطلقا لا من الربح؛ لأنّ المفروض عدم حصوله، و لا من شيء آخر؛ لكونه خارجا عن المعاقدة، من دون فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو من المالك، أو حصل الانفساخ قهرا، و ليس على العامل شيء حتّى فيما إذا حصل الفسخ في السفر المأذون فيه من المالك، فلا يضمن ما صرفه في نفقة السفر من رأس المال من النفقات التي كان يجوز لها صرفه في السفر على ما عرفت [١].
الرابعة: الصورة المفروضة المتقدّمة مع ثبوت العروض في المال، فإنّه لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك، كما أنّه ليس للمالك إلزامه بالبيع و الإنضاض. أمّا عدم جواز التصرّف بدون إذن المالك، فلأنّ المفروض فسخ المضاربة أو انفساخها، فيحتاج التصرّف بإذن المالك، خصوصا مع دلالة الرواية
[١] في ص ٥٠- ٥١.