تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ١ لا إشكال و لا خلاف في أنّ الواجبات المالية التي يؤدّيها المريض في مرض موته كالخمس و الزكاة و الكفّارات تخرج من الأصل
[مسألة ١: لا إشكال و لا خلاف في أنّ الواجبات المالية التي يؤدّيها المريض في مرض موته كالخمس و الزكاة و الكفّارات تخرج من الأصل]
مسألة ١: لا إشكال و لا خلاف في أنّ الواجبات المالية التي يؤدّيها المريض في مرض موته كالخمس و الزكاة و الكفّارات تخرج من الأصل (١).
المسألة مفصّلا كمال التفصيل بحيث لم يظهر منه مثله في سائر المسائل الفقهيّة- أنّ في المسألة أقوالا سبعة، و إن قال: إنّه ربما عدّت عشرة [١]، و لكن الظاهر أنّ المهمّ هو القولان المتقدّمان، و أنّ الحقّ مع ما في المتن من الخروج من الأصل لا الثلث؛ لما عرفت، و لكن الرجوع إليهما فيه فوائد شتّى و منافع كثيرة، خصوصا بعد إرجاع بعض الأقوال إلى بعض و اختيار الخروج من الأصل، فتدبّر جيّدا.
(١) قد مرّ في كتاب الخمس [٢] أنّه كما يظهر من عنوانه المذكور في الكتاب و السنّة أنّه ثابت بنحو الإشاعة للأصناف الستّة المذكورين في آية الخمس [٣]، و أمّا الزكاة، فالتعبيرات بالإضافة إلى الامور المتعلّقة للزكاة مختلفة، فمن بعضها يستفاد الإشاعة كما في زكاة الغلّات، و من بعضها يستفاد الكلّي في المعيّن، و من ثالث يستفاد الشركة في المالية. و على أيّ حال فكلّ منهما دين يجب أداؤه فورا، و لا مدخلية للثلث في ذلك، بل الدّين مقدّم على الإرث كما في أكثر آياته.
و بالجملة: فأداؤه تكليف إلهيّ لا فرق فيه بين المريض و غيره، و لا لنقصان حقّ الورثة و عدمه، و لذا نفى الإشكال و الخلاف في المتن عن الخروج عن الأصل، و هكذا الكفّارات الواجبة.
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ٨١- ٨٢.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الخمس: ٢٥١- ٢٥٢.
[٣] سورة الأنفال: ٨/ ٤١.