تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٢١ لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر
..........
تنبيه مهمّ حكي عن صاحب الحدائق قدّس سرّه التوقّف في أصل مسألة الحجر بالفلس و لو مع الشرائط الأربعة المتقدّمة، محتجّا بأنّه ليس في النصوص ما يدلّ عليه [١]، و نزيد عليه أنّه مخالف لقاعدة السلطنة المعروفة، فلا بدّ من نهوض دليل قويّ على هذا الأمر المخالف للقاعدة، و ردّه صاحب الجواهر: بأنّ الإجماع بقسميه عليه، مع أنّ الموجود من النصوص غير خال عن الإشعار بل الظهور [٢]؛ ففي موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثمّ يأمر فيقسّم ماله بينهم بالحصص، فإن أبى باعه فيقسّمه بينهم؛ يعني ماله [٣]. فإنّ الظاهر أنّ المراد من الحبس هو المنع من التصرّف، و إلّا لا يجتمع مع الأمر بقسمة ماله.
و مثلها خبر الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قضى: أنّ الحجر على الغلام حتّى يعقل، و قضى عليه السّلام في الدّين: أنّه يحبس صاحبه، فإن تبيّن إفلاسه و الحاجة فيخلّى سبيله حتّى يستفيد مالا، و قضى عليه السّلام في الرجل يلتوي على غرمائه: أنّه يحبس ثمّ يأمر به فيقسّم ماله بين غرمائه بالحصص، فإن أبى، باعه فقسّمه بينهم [٤]، و غير ذلك من الروايات المشعرة أو الدالّة بالظهور على ذلك، و لأجله لا ينبغي الخدشة فيه بوجه.
[١] الحدائق الناضرة: ٢٠/ ٣٨٣.
[٢] جواهر الكلام: ٢٥/ ٢٨١.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ١٩١ ح ٤١٢، الاستبصار: ٣/ ٧ ح ١٥، الكافي: ٥/ ١٠٢ ح ١، الفقيه: ٣/ ١٩ ذح ٤٣، و عنها الوسائل: ١٨/ ٤١٦، كتاب الحجر ب ٦ ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣٢ ح ٥٦٨، الفقيه: ٣/ ١٩ ح ٤٣، و عنهما الوسائل: ٢٧/ ٢٤٧، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى ب ١١ ح ١.