تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٩ الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور
[مسألة ٨: إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها و كان ثمنها في ذمّته]
مسألة ٨: إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها و كان ثمنها في ذمّته كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع و يأخذ عين ماله، و بين الضرب مع الغرماء بالثمن و لو لم يكن له مال سواها (١).
[مسألة ٩: الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور]
مسألة ٩: الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور، فله أن لا يبادر بالفسخ و الرجوع بالعين. نعم، ليس له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث تعطّل أمر التقسيم على الغرماء، و لو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين، فإن امتنع ضربه مع الغرماء بالثمن (٢).
هذا المال إلّا بالنسبة إلى الزيادة على الدّين الذي للمرتهن، و قد مرّت هذه الجهة في كتاب الرهن [١].
(١) لو كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها نسيئة و كان ثمنها في ذمّته و قد حلّ وقت أدائه في حال كونه محجورا بحكم الحاكم، فالبائع بالخيار بين أن يفسخ البيع و يأخذ عين ماله، و بين الضرب مع الغرماء بالثمن، و ذلك لأجل تعذّر تسليم الثمن، من دون فرق بين أن يكون له مال سواها، و بين أن لم يكن.
(٢) الظاهر أنّ الخيار المذكور في المسألة السابقة لا يكون على الفور و لو عرفا؛ لعدم الدليل على الفورية، فله أن لا يبادر بالفسخ و الرجوع بالعين التي باعها منه.
نعم، لا يجوز له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث صار موجبا لتعطّل أمر التقسيم على الغرماء حتّى يتوجّه إليهم ضرر من هذه الحيثيّة أيضا، بل لو وقع منه التأخير الكذائي خيّره الحاكم بين الأمرين في الفور؛ فإن لم يختر الفسخ ضربه مع الغرماء
[١] في ص ٢٦٣.