تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٧ الأب و الجدّ مستقلّان في الولاية
[مسألة ٧: الأب و الجدّ مستقلّان في الولاية]
مسألة ٧: الأب و الجدّ مستقلّان في الولاية، فينفذ تصرّف السابق منهما و لغا اللّاحق، و لو اقترنا ففي تقديم الجدّ، أو الأب، أو عدم الترجيح و بطلان تصرّف كليهما وجوه، بل أقوال، فلا يترك الاحتياط (١).
كون القرابة النسبية بهذا المقدار يوجب عادة رعاية المصلحة للمولّى عليه، فالأب لا يقدم غالبا على ابنه أو بنته و كذلك الجدّ، لكن لو شوهد الخلاف و لو بقرائن الأحوال تصل النوبة إلى الحاكم الذي تمنع عدالته عن ذلك و يجب عليه العزل و المنع.
الثالث: أنّه لا يجب على الحاكم الذي يحتمل ذلك- و لكن لم يظهر له- الفحص عن عملهما و تتبّع سلوكهما ليظهر له كيفيّة عملهما؛ و ذلك لحمل فعل المسلم على الصحّة، و في المقام هي عبارة عن عدم كون تصرّفهما بنحو يكون فيه ضرر على الطفل المولّى عليه، فإنّ الصحّة في المقامات يختلف معناها و يتفاوت مصاديقها، فإنّ الصحّة في المعاملات في مقابل فسادها الشرعي، و في التصرّفات غير المعامليّة في المقام بمعنى عدم اشتمالها على الضرر، فتدبّر.
(١) قد نفى وجدان الخلاف في اشتراكهما في الولاية- على معنى نفوذ تصرّف السابق- في الجواهر [١]، بل حكي عن ظاهر نكاح المسالك الإجماع عليه [٢]؛ لأنّه مقتضى ثبوت الولاية لكلّ منهما. نعم، في صورة الاقتران و انعدام السابق و اللاحق ربما يقال بترجيح الجدّ لثبوت ولايته على الأب في بعض الأحوال، و للنصوص المستفيضة في باب النكاح [٣] الثابتة في المقام بالأولوية، و ربما يقال بتقديم ولاية
[١] جواهر الكلام: ٢٦/ ١٠٢.
[٢] مسالك الأفهام: ٧/ ١١٧- ١١٩، و الحاكي هو صاحب مفتاح الكرامة: ٥/ ٢٥٦.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٠/ ٢٨٩- ٢٩١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح و أولياء العقد ب ١١.