تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - مسألة ١١ الهبة إمّا معوّضة أو غير معوّضة
[مسألة ١٠: فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ و البعض]
مسألة ١٠: فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ و البعض، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهبه شيئا واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو مفروزا (١).
[مسألة ١١: الهبة إمّا معوّضة أو غير معوّضة]
مسألة ١١: الهبة إمّا معوّضة أو غير معوّضة، فالمراد بالاولى ما شرط فيها المتأخّرين [١] بل المشهور [٢].
ثانيها: جواز الرجوع الثابت قبل التصرّف مطلقا.
ثالثها: التفصيل بين مثل البيع و الصلح و الهبة من التصرّفات الناقلة للملك و إن كانت جائزة، و مثل الطحن و الخياطة و نحوهما ممّا يكون مغيّرا للصورة، و بين ما لا يكون كذلك كالسكنى و ركوب الدابّة.
و المستند الوحيد في المسألة هي صحيحة جميل و الحلبي المتقدّمة [٣]، الدالّة على جواز الرجوع إذا كانت العين الموهوبة قائمة بعينها، و عدمه مع عدم كونها كذلك، و من الظاهر دلالتها على القول الثالث، بل احتمل إرجاع القولين الآخرين إلى هذا القول، نظرا إلى أنّه من البعيد عدم جواز الرجوع بمجرّد ركوب الدابّة، كما أنّه من المستبعد جدّا جواز الرجوع مع التصرّف الناقل، خصوصا إذا كان لازما كالبيع و نحوه. ثمّ إنّ الظاهر أنّ الامتزاج الدافع للامتياز يكون من مصاديق عدم قيام العين، كما أنّ قصارة الثوب عكس ذلك.
(١) الوجه في المسألة الاشتراك في دليل الجواز، من دون فرق بين الكلّ و البعض، و كذا بين المشاع و المفروز.
[١] مسالك الأفهام: ٦/ ٣٣، الحدائق الناضرة: ٢٢/ ٣٣٥، رياض المسائل: ٩/ ٣٩٧.
[٢] جواهر الكلام: ٢٧/ ١٨٦- ١٨٧.
[٣] في ص ٤٧٨.