تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ٢٧ الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره
..........
إمّا أن يكون مختصّا بمالك رأس المال و هو خلاف عقد المضاربة، و إمّا أن يكون مشتركا بينه و بين العامل فهو المطلوب، و لا يتوقّف على الانضاض؛ بمعنى جعل الجنس نقدا، و لا على القسمة التي تتفرّع على الملكيّة لا نقلا و لا كشفا كما هو المشهور [١]، بل استظهر في العروة ثبوت الإجماع عليه [٢]، و لدلالة صحيحة محمّد بن قيس قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم، فقال: يقوّم فإذا زاد درهما واحدا اعتق و استسعى في مال الرجل [٣]. و لو لم يصر مالكا لحصّته لم ينعتق أبوه، و هذه الرواية شاهدة على أنّ الشراء في المضاربة لا يكون لنفسه و إلّا انعتق بمجرّد الشراء، فتدبّر جيّدا.
و عن الفخر، عن والده أنّ في هذه المسألة أربعة أقوال، و لكن لم يذكر القائل، و لعلّه من العامّة:
أحدها: ما ذكرنا.
الثاني: أنّه يملك بالإنضاض؛ لأنّه قبله ليس موجودا خارجيّا، بل هو مقدّر موهوم.
الثالث: أنّه يملك بالقسمة؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه و لم يكن وقاية لرأس المال.
الرابع: أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقا؛ لأنّها توجب استقراره [٤].
[١] مسالك الأفهام: ٤/ ٣٧١، رياض المسائل: ٩/ ٨٧، جواهر الكلام: ٢٦/ ٣٧٣.
[٢] العروة الوثقى: ٢/ ٥٤٨ مسألة ٣٤٢٣.
[٣] الكافي: ٥/ ٢٤١ ح ٨، الفقيه: ٣/ ١٤٤ ح ٦٣٣، تهذيب الأحكام: ٧/ ١٩٠ ح ٨٤١، و عنها الوسائل: ١٩/ ٢٥، كتاب المضاربة ب ٨ ح ١.
[٤] إيضاح الفوائد: ٢/ ٣٢٢- ٣٢٣.