تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - مسألة ٩ لو ضمن بالإذن الدّين المؤجّل مؤجّلا
[مسألة ٩: لو ضمن بالإذن الدّين المؤجّل مؤجّلا]
مسألة ٩: لو ضمن بالإذن الدّين المؤجّل مؤجّلا، فمات قبل انقضاء الأجلين و حلّ ما عليه فأخذ من تركته، ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل الدّين الذي كان عليه، و لا يحلّ الدّين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن، و إنّما يحلّ بالنسبة إليه (١).
الدفع على المضمون عنه قبل حلول الأجل، فلا يجب عليه الدفع إلى الضامن مع ضمانه حالّا، و هكذا مع ضمانه مؤجّلا و لكن بأقلّ من أجله.
و بالجملة: الضمان لا يؤثّر في لزوم الأداء على المضمون عنه قبل حلول الأجل، و استدرك في المتن ما إذا أذن المضمون عنه للضامن صريحا بضمانه الدّين المؤجّل حالّا، أو بأقلّ من الأجل، فإنّه يجوز حينئذ للضامن الرجوع عليه قبل حلول أجل الدّين الأصلي، لكن لا بمجرّد الضمان بل بعد الأداء إلى المضمون له و حصول براءة ذمّة المضمون عنه. و أمّا لو كان الأمر بالعكس؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلا أو المؤجّل بأكثر من أجله مع رضا المضمون عنه بذلك، جاز للضامن الرجوع إلى المضمون عنه بمجرّد الأداء في ظرفه الضماني، و هكذا الحال فيما لو مات الضامن في هذه الصورة قبل انقضاء الأجل الذي ضمن الدّين عند حلوله، و بعد موت الضامن يحلّ الدّين بموته كسائر الموارد، و أدّاه الورثة من تركة الضامن، فإنّ لهم حينئذ الرجوع إلى المضمون عنه لفرض تحقّق الأداء، كما لا يخفى.
(١) المفروض في هذه المسألة ضمان الدّين المؤجّل مؤجّلا؛ سواء كان الأجلان متّحدين أم كان أجل الدّين الذي ضمنه أكثر من أجل الدّين الأصلي، لكن عرض للضامن الموت قبل انقضاء الأجلين، فإنّه لا خفاء حينئذ في حلول ديون الضامن التي منها الدّين الذي ضمنه بمجرّد موت الضامن، و عليه: فالواجب على الورثة