تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٢ لو كان الدّين حالّا أو مؤجّلا و قد حلّ أجله
[مسألة ٢: لو كان الدّين حالّا أو مؤجّلا و قد حلّ أجله]
مسألة ٢: لو كان الدّين حالّا أو مؤجّلا و قد حلّ أجله، فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن، كذلك يجب على الدائن أخذه و تسلّمه إذا صار المديون بصدد أدائه و تفريغ ذمّته. و أمّا الدّين المؤجّل قبل حلول أجله فلا إشكال في أنّه ليس للدائن حقّ المطالبة، و إنّما الإشكال في أنّه هل يجب عليه القبول لو تبرّع المديون بأدائه أم لا؟ وجهان بل قولان، أقواهما الثاني، إلّا إذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقّا للدائن (١).
(١) لو كان الدّين حالّا أو مؤجّلا و قد حلّ أجله و انقضت مدّته، فكما يجب على المديون الموسر أداؤه عند مطالبة الدائن، كذلك يجب على الدائن أخذه و تسلّمه إذا صار المديون بصدد أدائه و تفريغ ذمّته خوفا من الإعسار أو من الموت، و عدم قيام الورثة بالأداء، أو حبّا لعدم اشتغال ذمّته في نفسه، و الظاهر أنّه لا خلاف فيه أيضا، كما أنّه في العين المغصوبة إذا أراد الغاصب ردّها إلى صاحبها يجب عليه القبول، و لا يجوز له المماطلة إلى أن تتلف مثلا، فيتحقّق الانتقال إلى المثل أو القيمة.
و أمّا الدّين المؤجّل قبل حلول أجله و انقضاء مدّته، فقد عرفت أنّه ليس للدائن حقّ المطالبة؛ لعدم ثبوت الدّين بعد، إنّما الإشكال في أنّه هل يجب عليه القبول لو أراد المديون التبرّع بالأداء قبل الأجل، أو لا يجب؟ فيه وجهان بل قولان، و ظاهر المتن التفصيل بين ما إذا علم بالقرائن أنّ التأجيل لمجرّد إرفاق على المديون من دون أن يكون حقّا للدائن، فيجب القبول حينئذ لفرض عدم التأجيل في الدّين، بل هو حالّ على كلّ حال، و التأخير إرفاق بالنسبة إلى المديون لا أن يكون من ثبوت حقّ في البين، و قد عرفت أنّه في الدّين الحالّ يجب على الدائن الأخذ و التسلّم إذا صار المديون بصدد أداء دينه و تفريغ ذمّته، و هذا التفصيل هو الأقوى.