تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٦ لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث
[مسألة ٥: ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة و نحوها]
مسألة ٥: ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة و نحوها، إنّما هو مع عدم إجازة الورثة، و إلّا نفذت بلا إشكال، و لو أجاز بعضهم نفذت بمقدار حصّته، و لو أجازوا بعضا من الزائد على الثلث نفذت بمقداره (١).
[مسألة ٦: لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث.]
مسألة ٦: لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث. و هل تصحّ منه في حال حياته بحيث تلزم عليه و لا يجوز له الردّ بعد ذلك، أم لا؟ قولان، ورثته، ففي الحقيقة كأنّ الدية تنتقل إلى الميّت أوّلا، و منه إلى ورثته ثانيا، و إلّا فليست هي مالا منتقلا إلى الوارث من دون واسطة، فلا محالة تضمّ إلى سائر التركة و يحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع، و هذا هو الظاهر و إن كان الانتقال إلى الورثة في بعض الصور منوطا باختياره، كما في صورة ثبوت حقّ القصاص أوّلا، فتدبّر.
(١) ما تقدّم من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة مطلقا [١]، و الإقرار مع كون المقرّ متّهما على ما عرفت [٢] إنّما هو بلحاظ حال الورثة و عدم تحقّق الإضرار بهم، فلو اتّفقوا على إجازة ما زاد على الثلث طبقا للوصيّة أو الإقرار بأجمعهما يتحقّق النفوذ بلا إشكال؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهم، و منه يظهر أنّه لو أجاز بعضهم دون بعض نفذت بمقدار حصّة المجيز، و لا يكون الأمر دائرا بين إجازة الجميع أو ردّهم، كما يظهر أنّه لو اتّفقوا على إجازة بعض الزائد دون الجميع يتحقّق النفوذ بذلك المقدار، كما لا يخفى.
[١] في ص ٣٣٧- ٣٣٨.
[٢] في ص ٣٤٧- ٣٥٠.