تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - القول في الحوالة
[القول في الحوالة]
أمّا الحوالة، فحقيقتها: تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره؛ و هي متقوّمة بأشخاص ثلاثة: المحيل و هو المديون، و المحتال و هو الدائن، و المحال عليه. و يعتبر فيهم البلوغ و العقل و الرشد و الاختيار، و في المحتال عدم الحجر للفلس، و كذا في المحيل إلّا على البري. و هي عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل و قبول من المحتال، و أمّا المحال عليه فليس طرفا للعقد و إن قلنا باعتبار قبوله، و يكفي في الإيجاب كلّ لفظ يدلّ على التحويل المزبور، مثل: «أحلتك بما في ذمّتي من الدّين على فلان» و ما يفيد معناه، و في القبول ما يدلّ على الرضا بذلك، و يعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود، و منها التنجيز على الأحوط (١).
(١) حقيقة الحوالة عبارة عن تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره، و منه يظهر أنّها متقوّمة بأشخاص ثلاثة: المحيل و المحتال و المحال عليه؛ لأنّ الدّين متقوّم بشخصين، و إحالته إلى الغير توجب الافتقار إلى الغير، فهنا أشخاص ثلاثة، و يعتبر في الجميع ما مرّ اعتباره في الضمان من البلوغ و العقل و الرشد و الاختيار، و يعتبر في خصوص المحتال عدم الحجر لأجل الفلس؛ لأنّ الصغر و السفاهة داخلان في البلوغ و الرشد، فلا يبقى إلّا الحجر لأجل المرض أو الفلس، و لا خفاء