تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ٢٠ ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض
ضمن التلف و الخسارة، لكن لو حصل ربح يكون بينهما. و كذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها (١).
[مسألة ٢٠: ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض]
مسألة ٢٠: ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض و إن قلّ حتّى فلوس السقاء، و كذا في السفر إذا لم يكن بإذن المالك، و أمّا لو كان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال، إلّا إذا اشترط المالك أن تكون النفقة على نفسه، و المراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول و مشروب و ملبوس و مركوب و آلات و أدوات- كالقربة و الجوالق- و اجرة المسكن، و نحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد، فلو أسرف حسب عليه، و لو قتّر على نفسه أو لم يحتج إليها من جهة صيرورته ضيفا مثلا لم يحسب له، و لا تكون من النفقة هنا جوائزه و عطاياه و ضيافاته و غير ذلك، فهي على نفسه إلّا إذا كانت لمصلحة التجارة (٢).
(١) ظاهر الإطلاق الاتّجار بالمال مضاربة في بلد المال، فليس للعامل أن يسافر به برّا و بحرا و الاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال إلّا مع إذن المالك صريحا أو بالانصراف، خصوصا مع أنّ السفر بالمال يوجب وقوعه في الخطر و التلف نوعا، فلو سافر به في غير صورة الجواز يضمن التلف و الخسارة، لكن مع حصول الربح يكون بينهما على ما قرّراه في المضاربة، و كذا لو أمره بالسفر إلى جهة خاصّة فسافر إلى غيرها، و ذلك لدلالة الروايات المتقدّمة عليه و إن كانت على خلاف القاعدة، كما مرّ [١].
(٢) العمدة في الفرق بين السفر و الحضر صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه
[١] في ص ٤٧.