تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٣٢ لو اقترض من شخص دينارا مثلا برهن، و دينارا آخر منه بلا رهن، ثمّ دفع إليه دينارا بنيّة الوفاء
[مسألة ٣٢: لو اقترض من شخص دينارا مثلا برهن، و دينارا آخر منه بلا رهن، ثمّ دفع إليه دينارا بنيّة الوفاء]
مسألة ٣٢: لو اقترض من شخص دينارا مثلا برهن، و دينارا آخر منه بلا رهن، ثمّ دفع إليه دينارا بنيّة الوفاء، فإن نوى كونه عن ذي الرهن سقط و انفكّ رهنه، و إن نوى كونه عن الآخر لم ينفكّ و بقي دينه، و إن لم يقصد إلّا أداء دينار من الدينارين، من دون تعيين كونه عن ذي الرهن أو غيره، فهل يحسب ما دفعه لغير ذي الرهن فيبقى الرهن، أو لذي الرهن فينفكّ، أو يوزّع عليهما فيبقى الرهن أو ينفكّ بمقداره؟ وجوه، أوجهها بقاء الرهن إلى الفكّ اليقيني (١).
الصندوق و أوصله إلى مالكه، أو باعه و استوفى ثمنه، أو تلف بغير تفريط منه، و قد قوّى في المتن جريان حكم الفرض الأوّل فيه أيضا، و السرّ فيه ما عرفت من جريان قاعدة اليد المقتضية للملكيّة.
الثالث: ما لم يقع التعرّض له في المتن و إن وقع التعرّض لمثله في موارد مختلفة؛ و هو العلم الإجمالي بوجوده في أمواله إلى ما بعد الموت، كوجوده في صندوقه مثلا، غاية الأمر عدم العلم به تفصيلا، و الظاهر أنّه إن وقع توافق بين ورثة المرتهن، و بين الراهن على كون عين مخصوصة رهنا فلا مانع من ذلك، و إن لم يقع بينهما توافق من هذه الجهة، بل يدّعي كلّ غير ما يدّعي الآخر، فاللازم الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ أمر مشكل في حقوق الناس. نعم، إذا كان للراهن بيّنة على ارتهان شيء مخصوص، أو للمرتهن بيّنة على عدمه، فاللازم الأخذ بالبيّنة التي هي رأس الأمارات في الموضوعات، فتدبّر.
و هنا فرض رابع؛ و هو العلم بوجود التلف في يد المرتهن، غاية الأمر أنّه لا يعلم كون تلفه بتعدّ أو تفريط أو بدونهما، فالحقّ مع من يدّعي عدم الضمان؛ لأنّ الأصل البراءة منه كما لا يخفى.
(١) لو اقترض من شخص دينارا مثلا برهن، و دينارا آخر منه بعد ذلك