تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٤٩ يجوز للأب و الجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة
[مسألة ٤٩: يجوز للأب و الجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة]
مسألة ٤٩: يجوز للأب و الجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة. و كذا يجوز للقيّم الشرعي كالوصي و الحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك و ملاحظة الغبطة و المصلحة، بل يجوز للوصيّ على ثلث الميّت أن يدفعه مضاربة، و صرف حصّته من الربح في المصارف المعيّنة للثلث إذا أوصى به الميّت، بل و إن لم يوص به لكن فوّض أمر الثلث إلى نظر الوصي، فرأى الصلاح في ذلك (١).
فائدة المضاربة، و لا يشترط فيها ما يشترط فيها، فلا يعتبر أن يكون رأس المال من النقود، بل يجوز أن يكون عروضا أو دينا أو منفعة، و لكنّه يبتني أوّلا: على عدم اعتبار كون الطرف في الجعالة شخصا خاصّا و مخاطبا مخصوصا، و ثانيا: على عدم اعتبار كون المعلّق عليه فعل المخاطب، بل يجوز أن يكون أمرا خارجا عن اختياره أيضا كالربح في المقام، حيث إنّ حصول الربح لا يكون باختيار المخاطب، و التحقيق في بحث الجعالة فانتظر.
(١) يجوز للولي الشرعي كالأب و الجدّ له المضاربة بمال الصغير، و كون الربح الحاصل مشتركا بينه و بين العامل كما في سائر موارد المضاربة، لكن الكلام في أنّه هل يكفي مجرّد عدم المفسدة في ذلك، أم اللازم مراعاة المصلحة؟ فالأوّل: كما لو فرض حفظ المال متوقّفا على أن يكون في يد العامل، و الثاني: كما إذا كان هناك احتمال حصول الربح للصغير زائدا على أصل ماله و رأسه، فيه وجهان مذكوران في جميع الموارد، و لكن الاحتياط يستلزم رعاية المصلحة و عدم الاكتفاء بمجرّد عدم المفسدة، و إن كان فرض توقّف الحفظ على أن يكون رأس المال في يد العامل أيضا رعاية للمصلحة و إن لم يكن هناك ربح.