تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - مسألة ١ الدّين إمّا حالّ، فللدائن مطالبته و اقتضاؤه
[القول في أحكام الدّين]
القول في أحكام الدّين
[مسألة ١: الدّين إمّا حالّ، فللدائن مطالبته و اقتضاؤه]
مسألة ١: الدّين إمّا حالّ، فللدائن مطالبته و اقتضاؤه، و يجب على المديون أداؤه مع التمكّن و اليسار في كلّ وقت، و إمّا مؤجّل، فليس للدائن حقّ المطالبة، و لا يجب على المديون القضاء إلّا بعد انقضاء المدّة المضروبة و حلول الأجل، و تعيين الأجل تارة بجعل المتداينين كما في السلم و النسيئة، و اخرى بجعل الشارع كالنجوم و الأقساط المقرّرة في الدية (١).
دين اللّه أحقّ أن يقضى [١]، و يؤيّده التعبير عنه في الكتاب ب «اللام» و «على» في قوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ... [٢] الآية، و لكن الظاهر أنّ هذا الإطلاق مسامحي، و منشؤه ثبوت القضاء فيها كوجوب قضاء الدّين، فتدبّر جيّدا.
(١) أمّا الدّين الحالّ، فيجوز للدائن المطالبة و الاقتضاء، و يجب على المديون الأداء مع التمكّن و اليسار في كلّ وقت، و إذا لم يؤدّ في هذه الحالة فمقتضى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
لي الواجد بالدين يحلّ عقوبته، أو مع إضافة عرضه [٣]، أنّ التأخير مع الوجدان و القدرة على الأداء موجب لحلية عقوبته، بل و مع عرضه، و أمّا مع عدم الإمكان و اليسار، فمقتضى قوله تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [٤] في مورد ذي العسرة، لزوم التأخير إلى اليسار، لكن هنا بحث قد تقدّم تفصيله في كتاب القضاء [٥]؛ و هو أنّه مع
[١] المعجم الكبير للطبراني: ١٢/ ١٢- ١٣ ح ١٢٣٣٠- ١٢٣٣٢.
[٢] سورة آل عمران: ٣/ ٩٧.
[٣] أمالي الطوسي ٥٢٠ ح ١١٤٦، و عنه الوسائل: ١٨/ ٣٣٤، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض ب ٨ ح ٤.
[٤] سورة البقرة: ٢/ ٢٧٩.
[٥] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ١١٠- ١١٥.