تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ٢١ يجوز أن يتوكّل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد
[مسألة ٢١: يجوز أن يتوكّل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد]
مسألة ٢١: يجوز أن يتوكّل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد، فإن صرّح الموكّل بانفرادهما، أو كان لكلامه ظاهر متّبع في ذلك، جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر، و إلّا لم يجز الانفراد لأحدهما و لو مع غيبة صاحبه أو عجزه؛ سواء صرّح بالانضمام و الاجتماع أو أطلق؛ بأن قال مثلا: «وكّلتكما» أو «أنتما وكيلاي» و نحو ذلك، و لو مات أحدهما بطلت الوكالة رأسا مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزّل منزلته، و بقيت وكالة الباقي لو وكّل بالانفراد (١).
عزل الوكيل الأوّل له، و الظاهر أنّ الوجه اقتضاء التبعية المفروضة كذلك، فكما أنّه يجوز عزل الوكيل الأوّل، كان له عزل الوكيل الثاني الذي تكون وكالته تبعا لوكالته.
(١) لا شبهة في جواز أن يوكّل اثنين فصاعدا في أمر واحد، كبيع داره أو تزويج امرأة له، و حينئذ فللمسألة صورتان:
إحداهما: أن يصرّح الموكّل باستقلال كلّ منهما، غاية الأمر أنّه إذا باع أحدهما داره يرتفع موضوع الوكالة بالنسبة، كما لو فرض خراب الدار بسيل أو زلزلة أو نحوهما. و هكذا في التزويج مع فرض العلم بأنّه لم يرد إلّا زوجة واحدة، أو كانت الزوجة التي أوقع زوجيّتها أحد الوكيلين هي الرابعة، و مثل صورة التصريح ما لو كان لكلامه ظهور معتبر عقلائي في ذلك و لو بمعونة القرينة المقاليّة أو الحاليّة، و في هذين الفرضين يجوز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر، بل مع منعه.
ثانيتهما: ما لم يقع التصريح بالاستقلال و الانفراد و لم يكن لكلامه ظهور