تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - مسألة ٢٠ لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب
[مسألة ١٩: الرجوع: إمّا بالقول، كأن يقول: «رجعت» و ما يفيد معناه، و إمّا بالفعل]
مسألة ١٩: الرجوع: إمّا بالقول، كأن يقول: «رجعت» و ما يفيد معناه، و إمّا بالفعل، كاسترداد العين و أخذها من يد المتّهب، و من ذلك بيعها، بل و إجارتها و رهنها إن كان بقصد الرجوع (١).
[مسألة ٢٠: لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب]
مسألة ٢٠: لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب، فلو أنشأه من غير اطلاعه صحّ (٢).
قد تأمّل في المتن و استشكل في تحقّق الرجوع قهرا مع عدم الالتفات إلى الهبة أصلا، و تخيّل كونه مالا لنفسه لم يهبه لغيره، و الأمر كذلك، فلا يترك الاحتياط بالتصالح، و نظير ذلك بيع ذي الخيار المال المنتقل منه إلى الغير مع عدم التوجّه حال البيع إلى الانتقال و الخيار.
(١) كما أنّ الهبة قد تتحقّق بالعقد المشتمل على الإيجاب و القبول اللفظيّين، و قد تتحقّق بالمعاطاة؛ بأن أعطى الواهب العين الموهوبة إلى المتّهب بقصد الهبة و إنشائها، كذلك الرجوع في الهبة الجائزة قد يقع بالقول؛ كأن يقول: رجعت و ما يفيد معناه، و قد يقع بالفعل كاسترداد العين الموهوبة و أخذها من يد المتّهب بقصد الرجوع، و من هذا القبيل البيع أو الإجارة أو الرهن مع الشرط المذكور؛ و هو قصد الرجوع.
(٢) لا يشترط في الرجوع اطلاع المتّهب، فلو أنشأه من غير اطلاعه لا يخلّ ذلك بالرجوع، كالرجوع في باب الطلاق، حيث إنّه لا يشترط في صحّة أصل الرجوع اطلاع المطلّقة، فلو علمت بعد العدّة برجوع زوجها في العدّة صحّ و لا يتوقّف على الاطّلاع، و هذا بخلاف باب الوكالة، حيث إنّ انعزال الوكيل يتوقّف