تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ١٤ العامل أمين فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده إلّا مع التعدّي أو التفريط
..........
صاحب المال الذي هو المالك.
ثانيهما: أنّه لو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكا معه في الخسارة كما هو شريك معه في الربح، ففي صحّته وجهان، قد جعل في المتن الأقوى العدم، و لكن السيّد في العروة قال: إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح، أو اشترط ضمانه لرأس المال، ففي صحّته وجهان، أقواهما الأوّل؛ لأنّه ليس شرطا منافيا لمقتضى العقد كما قد يتخيّل، بل إنّما هو مناف لإطلاقه، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك، و عدم ضمان العامل إلّا مع التعدّي أو التفريط [١].
و قد علّقنا عليه في حاشية العروة أنّ الثاني هو الأقوى، إلّا إذا كان مرجع اشتراط كون الخسارة عليه أو ثبوت الضمان إلى لزوم تداركه من ماله، فإنّه حينئذ لا مانع من الصحّة و يجب عليه العمل به على تقدير الخسارة أو التلف، و الروايات الدالّة على كون الوضيعة على صاحب المال لا دلالة فيها على بطلان الاشتراط في المقام، فإنّها دالّة على حكم صورة الإطلاق لا الاشتراط [٢].
و عليه: فالاشتراط المذكور في كلام العروة راجع إلى الشرط المنافي لمقتضى العقد لا لإطلاقه، و هو الوجه في الحكم بعدم الصحّة كما في المتن، ضرورة أنّ الماهية تقتضي كون الخسارة على المالك؛ لعدم انتقال المال منه إلى العامل، و عدم وقوع التعدّي و التفريط منه كما هو المفروض.
و لا فرق بين أن يكون الاشتراط في ضمن عقد لازم أو جائز ما دام كونه باقيا
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٣٢ مسألة ٣٣٩٣.
[٢] الحواشي على العروة الوثقى: ٢٢٨.