تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسائل الضمان
[مسائل الضمان]
و هو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر. و هو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكلّ لفظ دالّ عرفا- و لو بقرينة- على التعهّد المزبور، مثل:
«ضمنت» أو «تعهّدت لك الدّين الذي لك على فلان» و نحو ذلك، و قبول من المضمون له بما دلّ على الرضا بذلك، و لا يعتبر فيه رضا المضمون عنه (١).
(١) قال في الجواهر: الضمان الذي هو عندنا على ما اعترف به غير واحد منّا مشتقّ من الضمن [١]؛ لأنّه ينقل ما كان في ذمّته من المال، و يجعله في ضمن ذمّة اخرى، أو لأنّ ذمّة الضامن تتضمّن الحقّ، فالنون فيه أصليّة، خلافا لما عن أكثر العامّة [٢] من أنّه غير ناقل، و إنّما يفيد اشتراك الذمّتين، فاشتقاقه من الضمّ، و النون فيه زائدة؛ لأنّه حينئذ ضمّ ذمّة إلى ذمّة، فيتخيّر المضمون له في المطالبة، قال: و فيه ما لا يخفى؛ من منافاة وجود النون في جميع تصاريفه، إلّا بدعوى اشتقاق ما فيه النون من الخالي عنها، و هو كما ترى. و من صعوبة تحقّقه في ضمان النفس و ظهور
[١] مسالك الأفهام: ٤/ ١٧١، غاية المراد: ٢/ ٢١٩، تذكرة الفقهاء: ٢/ ٨٥ (ط الحجري)، مفتاح الكرامة:
٥/ ٣٤٨.
[٢] المغني لابن قدامة: ٥/ ٧٠، الشرح الكبير: ٥/ ٧٠، المجموع شرح المهذّب: ١٤/ ٢٥٢.