تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ١٠ يشترط فيما يرهن عليه أن يكون دينا ثابتا في الذمّة لتحقّق موجبه
..........
الذمّة، حالّا كان أو مؤجّلا؛ لتحقّق موجبه من اقتراض أو إسلاف مال، فيأخذ الرهن في مقابل المبيع الكلّي الثابت في الذمّة اطمئنانا لوقوعه في يده في ظرفه، و مع العدم يستفيد المالية من بيع الرهن أو شراء نسيئة، فيأخذ البائع الرهن في مقابل الثمن الثابت على الذمّة و لو مؤجّلا، و فرّع عليه أنّه لا يصحّ الرهن على ما يقترض، أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد، فلو رهن شيئا على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهنا. و هنا إشكال؛ و هو أنّ القرض أمر، و الرهن أمر آخر مترتّب عليه متوقّف على رضا الطرفين، و من الممكن أن لا يرضى الراهن برهن ماله مثلا، أو لا يرضى المرتهن بالارتهان؛ لعدم تمكّنه من حفظه خاليا عن التعدّي و التفريط.
و حينئذ فلو فرض أنّ المقرض لا يطمئنّ برهن المقترض ماله مثلا لا يقرضه.
نعم، لو رهن ماله يطيب له الإقراض و جعل ماله في اختيار المقترض بعنوان القرض، و هل يمكن أن يقال في مقام حلّ الإشكال بأنّه يجوز للمقرض اشتراط الرهن في ضمن عقد القرض الذي هو عقد لازم كما عرفت [١]، فإن و فى المقترض بالشرط فبها، و إلّا فيجوز للمقرض فسخ عقد القرض؛ لتخلّف الشرط و عدم الوفاء به مع لزومه كما هو المفروض، و لا يرجع هذا الشرط إلى شرط الزيادة في القرض حتّى لا يجوز على ما تقدّم [٢]، كما أنّه لا يلزم الرهن قبل ثبوت الدّين في الذمّة؛ لأنّ ما هو قبل ذلك إنّما هو الاشتراط. و أمّا أصل الرهن فيقع بعد ثبوت الدّين في الذمّة يعني بعد الاقتراض؟
و من جملة ما يتفرّع على أصل المسألة: الرهن على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت و إن علم أنّ الجنابة تؤدّي إليه، كما فيما يعبّر عنه بالموت الدماغيّ الذي ربما
[١] في ص ٢١٧- ٢١٩.
[٢] في ص ٢٢٠- ٢٢١.