تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ١٧ لو شرط على المقترض أداء القرض و تسليمه في بلد معيّن صحّ
[مسألة ١٧: لو شرط على المقترض أداء القرض و تسليمه في بلد معيّن صحّ]
مسألة ١٧: لو شرط على المقترض أداء القرض و تسليمه في بلد معيّن صحّ و لزم و إن كان في حمله مئونة، فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم المقرض القبول. و إن أطلق القرض و لم يعيّن بلد التسليم، فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء، و لو أدّاه فيه يجب عليه القبول، و أمّا في غيره فالأحوط للمقترض- مع عدم الضرر و عدم الاحتياج إلى المئونة- الأداء لو طالبه الغريم، كما أنّ الأحوط للمقرض القبول مع عدمهما، و مع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي (١).
للمقرض الامتناع عن قبول نفس العين المقترضة، و معنى عدم لزوم شرط التأجيل أنّ القرض ليس مثل الإجارة التي يعتبر فيها ذكر الأجل المعيّن، بل يمكن فيه ترك اشتراط التأجيل بالمرّة، فاجتماع هذه الامور ممكن.
(١) لو شرط على المقترض أداء القرض و تسليمه في بلد معيّن صحّ و لزم؛ للزوم الوفاء بالشرط، خصوصا إذا كان في ضمن عقد لازم كالقرض و مثله، و يجب على المقترض الأداء في ذلك البلد المعيّن المشروط، من دون فرق بين أن يكون في حمله مئونة أم لا، و مع المطالبة في غير ذلك لم يلزم عليه الأداء، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم المقرض القبول، و كذا، من دون فرق بين أن يكون الإعطاء في ذلك البلد بنفع واحد منهما أو عدمه؛ لعدم صدق الزيادة الموجبة للتحريم، و يتّفق هذا في زماننا كثيرا من جهة اختلاف قيمة مثل الورقة النقديّة في الممالك المختلفة، هذا في صورة التعيين.
و أمّا مع الإطلاق و عدم تعيين بلد التسليم أصلا، فلو وقعت المطالبة في بلد القرض يجب على المقترض الأداء، و كذا العكس لو أدّاه فيه يجب على المقرض