تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ١٣ لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض
المزبورة، فإن زاد شيء كان لهم. نعم، لو شرط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته (١).
[مسألة ١٣: لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض]
مسألة ١٣: لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض، فإن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له، و عليه اجرة العامل و العوامل إن كانت من العامل، إلّا إذا كان البطلان مستندا إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض، فإنّ الأقوى حينئذ عدم اجرة العمل و العوامل عليه. و إن كان من العامل كان الزرع له و عليه اجرة الأرض، و كذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض، إلّا إذا كان البطلان (١) أمّا عدم البطلان بموت المالك، فلأنّ الأرض و إن كانت تنتقل إلى ورثته، إلّا أنّها تنتقل إليهم متعلّقة لحقّ الغير و مسلوبة المنفعة في مدّة المزارعة، كما في العين المستأجرة مع موت المؤجر. و أمّا عدم البطلان بموت العامل، فلما ذكر من ثبوت الحقّ لصاحب الأرض على العامل الميّت، و الواجب على الورثة أداء هذا الحقّ، إمّا بإتمامهم العمل بأنفسهم و لهم حصّة مورّثهم، و إمّا أن يستأجروا شخصا لإتمامه من مال المورّث، و لكن لا بدّ أن يكون مال الإجارة غير الحصّة المزبورة التي لا يعلم أصلها و لا مقدارها، فإن زاد شيء كان لهم.
نعم، استثنى صورة واحدة؛ و هي ما لو شرط في عقد المزارعة على العامل المباشرة للعمل، فإنّه تبطل بموته، هذا كما في باب الإجارة، فإنّه إذا استؤجر الخيّاط لعمل خياطة ثوب بنفسه فموته يوجب بطلان الإجارة، و إذا استؤجر لخياطة الثوب بنحو يكون العمل في ذمّته و لو صدرت الخياطة من آخر، فإنّ موت الخيّاط لا يوجب بطلان الإجارة، بل على الورثة تحصيل الخياطة و تسليم الثوب المخيط إلى صاحب الثوب، كما لا يخفى.