تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مسألة ١ يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار
[شرائط المضاربة]
[مسألة ١: يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار]
مسألة ١: يشترط في المتعاقدين البلوغ و العقل و الاختيار، و في ربّ المال عدم الحجر لفلس، و في العامل القدرة على التجارة برأس المال، فلو كان عاجزا مطلقا بطلت، و مع العجز في بعضه لا تبعد الصحّة بالنسبة على إشكال. نعم، لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حين طروّه بالنسبة إلى الجميع لو عجز مطلقا، و إلى البعض لو عجز عنه على الأقوى. و في رأس المال أن يكون عينا، فلا تصحّ بالمنفعة و لا بالدين؛ سواء كان على العامل أو غيره إلّا بعد قبضه. و أن يكون درهما و دينارا، فلا تصحّ بالذهب و الفضّة غير المسكوكين و السبائك و العروض.
نعم، جوازها بمثل الأوراق النقدية و نحوها من الأثمان غير الذهب و الفضّة لا يخلو من قوّة، و كذا في الفلوس السود. و أن يكون معيّنا، فلا تصحّ بالمبهم؛ كأن يقول: «قارضتك بأحد هذين» أو «بأيّهما شئت». و أن يكون معلوما قدرا و وصفا. و في الربح أن يكون معلوما، فلو قال: «إنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله» و لم يعلماه بطلت. و أن يكون مشاعا مقدّرا بأحد الكسور؛ بعض الخصوصيات الاخر المعتبر في المتعاقدين في باب المضاربة، فانتظر.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّ المضاربة عقد مستقل بحياله و له اعتبار خاصّ عند الشارع، و لا تكون من مصاديق الوكالة كما يظهر من المالكيّة على ما حكي [١]، و لا الشركة بين المالك و العامل من جهة رأس المال و العمل، كما حكي عن بعض آخر من فقهاء الناس، كما أنّه لا تنطبق على الربا بوجه، و يؤيّده إمكان عدم حصول الربح رأسا، فهي في الحقيقة عنوان آخر يترتّب عليها أحكام خاصّة على ما سيأتي.
[١] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ٣/ ٥١٧.