تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - مسألة ٨ إذا تمّت الهبة بالقبض
..........
بالنسبة إلى تلف البعض، فالظاهر أنّ الأمر يدور مدار قيام العين عند العرف و عدمه، و لا ينحصر ظاهرا عدم قيام العين بعينها بصورة التلف، بل يشمل مثل طحن الحنطة و خياطة الثوب و صبغه.
الفرع الثالث: هبة الزوج للزوجة و بالعكس، و قد قوّى فيهما أنّهما كالأجنبي و إن احتاط استحبابا بعدم الرجوع، و لكن قوّى السيّد في الملحقات عدم جواز الرجوع، مستندا إلى صحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، و لا المرأة فيما تهب لزوجها، حيز أو لم يحز؛ لأنّ اللّه تعالى يقول: وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً [١] و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [٢]، و هذا يدخل في الصداق و الهبة [٣] [٤].
و لكنّ المشهور أو الأكثر على الجواز مع الكراهة [٥]، و يدلّ عليه صحيحة محمّد ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال: هي عليك صدقة؟ فقال: إن كان قال ذلك للّه فليمضها و إن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها [٦].
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.
[٢] سورة النساء: ٤/ ٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ٩/ ١٥٢ ح ٦٢٤، الاستبصار: ٤/ ١١٠ ح ٤٢٣، الكافي: ٧/ ٣٠ ح ٣، و عنها الوسائل: ١٩/ ٢٣٩، كتاب الهبات ب ٧ ح ١.
[٤] ملحقات العروة الوثقى: ٢/ ١٧١- ١٧٢.
[٥] رياض المسائل: ٩/ ٣٩٢، مفاتيح الشرائع: ٣/ ٢٠٤، ملحقات العروة الوثقى: ٢/ ١٧٢.
[٦] الكافي: ٧/ ٣٢ ح ١٢، تهذيب الأحكام: ٩/ ١٥١ ح ٦١٧ و ص ١٥٤ ح ٦٢٨، و عنهما الوسائل: ١٩/ ٢٠٩، كتاب الوقوف و الصدقات ب ١٣ ح ١.