تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٩ لو قضى المحيل الدّين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه
[مسألة ٨: يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه و اتّحاد المحتال]
مسألة ٨: يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه و اتّحاد المحتال، كما لو أحال المديون زيدا على عمرو، ثمّ أحاله عمرو على بكر، و هو على خالد و هكذا، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه، و هكذا (١).
[مسألة ٩: لو قضى المحيل الدّين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه]
مسألة ٩: لو قضى المحيل الدّين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه، فإن كان ذلك بمسألته رجع المحيل عليه، و إن تبرّع لم يرجع (٢).
(١) يجوز الترامي في الحوالة بأحد وجهين:
أحدهما: تعدّد المحال عليه و اتّحاد المحتال، كما لو أحال المديون الأصلي زيدا المحتال على عمرو، ثمّ أحاله عمرو على بكر، ثمّ أحاله بكر على خالد، و السرّ في الجواز في هذا الوجه صيرورة ذمّة المحال عليه مشغولة بالدّين بسبب قبول الحوالة و إن لم تكن مشغولة بدونه، و عليه فلا يبقى فرق بينه و بين المديون الأصلي، فكما أنّه تجوز الحوالة للثاني، كذلك تجوز للأوّل؛ لعدم الفرق أصلا.
ثانيهما: تعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المحال عليه ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه و هكذا، و الوجه في الجواز في هذه الصورة أيضا اشتغال ذمّة المحيل في جميع المراحل و تحقّق القبول من المحال عليه، فلا يكون في البين فقد شرط أو وجود مانع، كما هو ظاهر.
(٢) لو قضى شخص المحيل الدّين الذي كان للمحتال عليه، و أدّاه بعد تحقّق الحوالة، يصير ذلك سببا لحصول البراءة للمحال عليه؛ لأنّه كان مديونا بسبب الحوالة، و قد أدّى دينه المديون الأصلي، فتتحقّق براءة الذمّة له و لا مجال لبقاء