تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ٣٥ لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة
[مسألة ٣٥: لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة]
مسألة ٣٥: لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة، فقال زيد:
خذ هذه الدراهم و اقض بها دين فلان- أي موكّله- فأخذها، صار وكيل زيد في قضاء دينه، و كانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدّين، و للوكيل أن يقبض نفسه بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن في الاستيفاء، إلّا أن يكون توكيل المديون بنحو لا يشمل قبض الوكيل، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل و لم يتحقّق القبض من الدائن بنحو ممّا ذكر، و لو تلفت عنده بقي الدّين بحاله، و لو قال: خذها عن الدّين الذي تطالبني به لفلان، فأخذها كان قابضا للموكّل و برئت ذمّة زيد، و ليس له الاسترداد (١).
الوكالة لعدم الملازمة، إلّا أن تكون دائرة الوكالة وسيعة شاملة للقبض من الوارث أيضا.
(١) الظاهر أنّ مفروض المسألة فيما كان له على زيد دراهم مثلا، فوكّل عمروا في استيفاء دينه من زيد، فجاء إليه للمطالبة، فقال زيد: خذ هذه الدراهم التي هي بمقدار الدّين و اقض بها دين فلان- أي موكّله في الاستيفاء- صار وكيل زيد المديون في قضاء دينه، و الدراهم باقية على ملك المديون، فإن أقبضها صاحب الدّين- يعني الموكّل- يخرج عن ملك زيد و يدخل في ملك الموكّل؛ لأنّ المفروض أنّه دائن و الوكيل ثابت له الوكالة في أداء الدّين، و قد قبضها صاحب الدّين.
نعم، يجوز للوكيل أن يقبض نفسه من المديون بعنوان الوكالة من الدائن في الاستيفاء و القبض، إلّا أن يكون توكيل المديون بنحو لا يشمل قبض الوكيل؛ بأن وكّله في إقباض شخص الدائن، فلزيد حينئذ استردادها ما دامت في يد الوكيل و لم يتحقّق القبض من الدائن نفسه، و لازمه حينئذ أنّه مع التلف في يد الوكيل يبقى