تفصيل الشريعة- المضاربه، الشركهو... - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ٣٠ لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة
[مسألة ٣٠: لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة]
مسألة ٣٠: لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة، فإن كان قبل الشروع في العمل و مقدّماته فلا إشكال، و لا شيء للعامل و لا عليه. و كذا إن كان بعد تمام العمل و الإنضاض؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه، و مع عدمه يأخذ المالك رأس ماله، و لا شيء للعامل و لا عليه. و إن كان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل، فإن كان قبل حصول الربح ليس للعامل شيء، و لا اجرة له لما مضى من عمله؛ سواء كان الفسخ منه أو من المالك، أو حصل الانفساخ قهرا، كما أنّه ليس عليه شيء حتّى فيما إذا حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك، فلا يضمن ما صرفه في نفقته من رأس المال، و لو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك، كما أنّه ليس للمالك إلزامه بالبيع و الإنضاض.
و إن كان بعد حصول الربح، فإن كان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل، فيقتسمان و يأخذ كلّ منهما حقّه، و إن كان قبل الإنضاض فعلى ما مرّ؛ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره شارك المالك في العين، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال، أو انتظرا إلى أن تباع العروض و يحصل الإنضاض كان لهما و لا إشكال، و إن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته، و كذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته، و إن قلنا بعدم استقرار مكيّته للربح إلّا بعد الإنضاض. غاية الأمر حينئذ لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح، لكن قد مرّ المناط في استقرار ملك العامل (١).
أتلفه أجنبيّ و أدّى عوضه تكون المضاربة باقية، و كذا إذا أتلفه العامل [١]، انتهى.
(١) إذا حصل فسخ المضاربة من المالك أو العامل لأجل كونها من العقود
[١] العروة الوثقى: ٢/ ٥٥٣ مسألة ٣٤٢٧.